شعر زهير بن أبي سلمى – ومن لم يصانع في أمور كثيرة

وَمَنْ لَمْ يُصانعْ فِي أُمُورٍ كَثيرةٍ :: يُضَرَّسْ بأنْيابٍ ويُوطَأ بِمَنْسِمِ
وَمَنْ يجعلِ المعرُوفَ من دونِ عِرْضِهِ :: يَفِرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشّتمَ يُشْتَمِ

– زهير بن أبي سلمى

شرح الأبيات:

الضرس: العض على الشيء بالضرس، والتضريس مبالغة. المنسم للبعير: بمنزلة السنبك: طرف الحافر للفرس،
يقول: ومن لم يصانع الناس ولم يدارهم في كثير من الأمور قهروه وغلبوه وأذلوه وربما قتلوه، كالذي يضرس بالناب ويوطأ بالمنسم.

يقول: ومن جعل معروفة ذابًّا ذم الرجال عن عرضه، وجعل إحسانه واقيًا عرضه وفر مكارمه، ومن لا يتق شتم الناس إياه شُتِم؛ يريد أن من بذل معروفه صان عرضه، ومن بخل معروفه عرَّض عرضه للذم والشتم. وفَرت الشيء أفِره وفرًا: أكثرته، ووفرته فوفر وفورًا.

زهير بن أبي سلمى

زُهير بن أبي سُلْمى المزني (520 - 609 م) أحد أشهر شعراء العرب وحكيم الشعراء في الجاهلية وهو أحد الثلاثة المقدمين على سائر الشعراء وهم: امرؤ القيس وزُهير بن أبي سُلْمى والنابغة الذبياني.