جاءت بوجه كأن البدر برقعه – يزيد بن معاوية

جَاءَتْ بِوَجْهٍ كَأَنَّ البَدْرَ بَرْقَعَهُ

نُوراً عَلَى مَائِسٍ كالغُصْنِ مُعْتدِلِ

إحْدى يَدَيْها تُعاطينِي مْشَعْشَعةً

كَخَدِّها عَصْفَرَتْهُ صبْغَةُ الخَجَلِ

ثُمَّ اسْتَبَدَّتْ وقالَتْ وهْيَ عالِمَة

بِمَا تَقُولُ وشَمْسُ الرَّاحِ لَمْ تَفِلِ

لاَ تَرْحَلَنَّ فَمَا أَبْقَيْتَ مِنْ جَلَدِي

مَا أَستَطِيعُ بِهِ تَودِيعَ مُرْتَحِلِ

وَلاَ مِنَ النَّومِ مَا أَلقَى الخَيَالَ بِهِ

وَلاَ مِنَ الدَّمْعِ مَا أَبْكِي عَلَى الطَّلَلِ

— يزيد بن معاوية