Skip to main content
search

لَقَد دَجّى الزَمانُ فَلا تَدَجّوا

وَلَجَّ فَلَم يَدَع خَصماً يَلَجُّ

أَراني قَد نَصَحتُ فَما لِنُصحي

إِذا ما غارَ في أُذُنٍ يُمَجُّ

عَجِبنا لِلرَكائِبِ مُبرَياتٍ

يَسيلُ بِهِنَّ بَعدَ الفَجِّ فَجُّ

تُنِصُّ إِلى تِهامَةَ مُبتَغاها

صَلاحَ وَلَيسَ في النِياتِ وَجُّ

هِيَ الدُنِّيا عَلى ما نَحنُ فيهِ

مَعاشٌ يُمتَرى وَدَمٌ يُثَجُّ

لَيالِيَ ما بِمَكَّةَ مِن مَقامٍ

وَلا بَيتٌ بِأَبطَحِها يَحِجُّ

وَما فَتِئَت وُلاةُ الأَمرِ فيها

على الصَفراءِ تُصرِفُ أَو تَشِجُّ

وَقَد كُذِبَ الصَحيحُ بِلا اِرتِيابٍ

فَهَل صَدَقَ الأَصَمُّ أَو الأَشَجُّ

مَضى أَهلُ الرَجاءِ عَلى سَبيلٍ

كَأَنَّهُمُ العَظائِمُ لَم يُرَجّوا

فَما لِلرُمحِ قَرَّبَهُ رِجالٌ

يُنَصَّلُ لِلمَنيَّةِ أَو يُزَجُّ

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024