يُخاطب الشاعر محبوبته، مُبيّنًا أن كل ما يعانيه قلبه الآن، وما عاناه في الماضي من آلام وأشواق، هو بسبب عينيها. ويُضيف أن ما تبقّى من كيانه، وما لم يتبقَّ منه (أي كلّه)، قد استهلكه الحب.
يصف الشاعر هنا حال العينين بعد البكاء، فيقول إن الدموع الغزيرة تجعلهما حمراوين، وكأن الجزء السليم منهما يبكي دماً من شدة الرأفة والحزن على حال المتأمل المدقق الذي يرى هذا المنظر.
يشير الشاعر في هذا البيت إلى أن خفض البصر الظاهري (إطراق طرف العين) لا يجدي نفعًا ولا يدل على الخشوع أو التواضع الحقيقي، إذا كان القلب نفسه غير خاشعٍ أو متواضعٍ (طرف القلب ليس بمطرق). فالعبرة بالخشوع الباطني لا بالخشوع الظاهري.
يخاطب الشاعر شخصين في هذا البيت: الأول هو "المطلوب" ويحثه على مجاورة من يمدحه ليحظى بالحماية والامتناع عن الأذى، والثاني هو "المحروم" ويدعوه إلى قصده والتوجه إليه لينال الرزق والعطاء.
في ذات المعنى:
قصائد كتبت في ذات الغرض الشعري
متألم