يقول الشاعر إنه إذا أصاب بني وقبان همٌّ أو ضيق، فإنه يشدّ العصابة على أنوفهم. وهذا كناية عن إذلالهم وإهانتهم، فشدّ العصابة على الأنف قد يُفهم منه سدّ الأنف لمنع التنفس أو الإشارة إلى مرضٍ أو عيبٍ في الأنف، وكلها دلالات على الإذلال والتحقير.
يقول الشاعر إن ماضيه ومكانته في قبيلتي تميم وفرعي خزيمة (وهما قبيلتان عظيمتان) يمنعان أن يُعاب أو يُنتقص منه.
يقول الشاعر إن الزمن سيكشف ويُظهر من هو الذي ينحدر من أصلٍ متواضعٍ (أبوه قين)، ومن هو الذي اشتهرت قصائده وجذبت الناس وأعجبتهم، في إشارةٍ إلى تفوقه الشعري ونسبه الرفيع.
يستنكر الشاعر في هذا البيت ويستغرب من المخاطب الذي سوّى بين قبيلتي ثعلبة الفوارس ورياح، وهما قبيلتان عريقتان، وبين قبيلتي طهية والخشاب، اللتين يرى الشاعر أنهما أقل شأناً، معترضاً على هذا التعديل والمساواة.
يصف الشاعر بني طهية، وهم قوم سلمى، بأنهم كالحجارة التي يرمي بها شخصٌ يتغوّط الكلابَ ليدفعها عنه. وهذا تشبيهٌ فيه استهانةٌ واحتقارٌ لبني طهية، حيث يجعلهم في منزلةٍ دنيا لا قيمة لها، ويجعل فعل رميهم كفعلٍ عابرٍ لا يهدف إلا إلى دفع الأذى البسيط.
يُقسم الشاعر بحياة المخاطب أنه لم يجد قومًا أو قبيلة تضاهي بني يربوع في قوتهم وشجاعتهم، خاصةً عندما يرفعون رايات الحرب أو يتهيئون للقتال، مما يدل على فخر الشاعر بقومه أو بالقبيلة التي يمدحها.
يقول الشاعر إن الملوك لم يجدوا قومًا أعز منهم شأنًا وأكثر منعة، ولم يجدوا فوارس أسرع من فوارسهم في الاستلاب، أي في سلب الأعداء وغنيمتهم.
يصف الشاعر قومه بأنهم أصحاب سيادة وسلطة على منطقة تُدعى "قلاخ"، وأنهم أهل كفاية وقدرة على دفع الأذى والمصائب عن أنفسهم وعن غيرهم ممن يلجأ إليهم.
يصف الشاعر في هذا البيت كيف قاموا بحماية مكانهم وديارهم في يومٍ يُعرف بـ "ذي نجب"، مؤكداً على أنهم أحرزوا وحفظوا الغنائم والأموال التي كسبوها في ذلك اليوم.
يصف الشاعر ما تحت المحامل (وهي الهوادج التي تحمل النساء) من أقمشة أو ستائر بأنها سابغات، أي وافية وطويلة، ويشبّهها في خفتها ورقتها بنسج الريح، ويذكر أنها تطرد الحباب، وهو ما يتطاير من الغبار أو الرمل الخفيف.
يصف الشاعر هنا انتصارهم على ملكٍ ذي تاجٍ مرصعٍ بالخرزات، وهي علامات ملكه وسلطانه، فقد تمكنوا من سلبه كل مظاهر عزه وحمايته، وهي السرادق والحجاب.
يدعو الشاعر على بني عقال بالتقبيح من الله، ويتمنى أن يزيدهم الله شكًا وحيرةً بسبب غدرهم. فالبيت يعبر عن سخط الشاعر وغضبه من فعلة الغدر التي ارتكبها بنو عقال.
يُخاطب الشاعر في هذا البيت جيران الزبير، معلنًا براءته منهم، ثم يأمرهم بأن يلقوا السيف وأن يتخذوا العياب، وهو ما يُفهم منه دعوةٌ لهم إلى ترك القتال والعداوة، واللجوء إلى ما يُحفظ فيه المتاع، كأنهم لا يصلحون للحرب أو أنهم قد خسروا المعركة. وقد يُشير ذلك إلى أنهم قد خذلوه أو خالفوه في أمرٍ ما، فتبرأ منهم وأمرهم بترك ما كانوا عليه من استعدادٍ للحرب.
يشير الشاعر في هذا البيت إلى أن القيون (الحدادين أو صانعي السيوف) قد أسالوا دماً كريماً، أي سفكوا دماء أناسٍ ذوي شرفٍ ومكانة. ويضيف أن رحلاً (متاعاً أو ما يركب عليه) قد ضاع منهم، فصار نهباً وسُلِبَ بقوةٍ وشدة.
يصف الشاعر حال الأعداء الذين أصابهم الوهن والانحناء من شدة القتال، فظهرت ظهورهم مقوّسةً من كثرة ركوب الخيل التي كانت تشدهم وتجذبهم بقوة من أعنتها، مما يدل على عنف المعركة وشراستها.
يستنكر الشاعر تقاعس المخاطبين وتأخرهم عن الاستجابة لدعوةٍ ما، ويتساءل إن كان الذي وضع الكتاب قد أهانهم، مما جعلهم يتخاذلون. ويُفهم من سياق البيت أن "الكتاب" هنا قد يشير إلى دعوةٍ أو عهدٍ أو أمرٍ مكتوبٍ صادرٍ من جهةٍ ذات شأن.
يصف الشاعر حال قومٍ تعشوا من طعامهم (الخزيرة) ثم ناموا، بينما أقاربه لم يناموا بل ظلوا ينتحبون ويبكون بكاءً شديدًا. يوحي البيت بوجود تباين بين حال هؤلاء القوم الذين ينعمون بالراحة والنوم، وحال أقارب الشاعر الذين يعانون من الحزن والألم.
يستفهم الشاعر مستنكراً نسيان الزبير وقومه من بني عوف، وكذلك جعثن بعد أعين والرباب، وكأنه يذكرهم بشخصيات أو قبائل ذات شأن لا ينبغي نسيانها.
يصف الشاعر هنا حال قوم مجاشع (وهم قبيلة)، بأنهم كانوا ضعفاء وخوارين، فقد تخلوا عن شخص اسمه لقيط. ويُفهم من قولهم "حِنوَ عَينِكَ وَالغُرابَ" أنهم كانوا يتشاءمون من لقيط أو يتنصلون منه، وكأنهم يقولون له: اذهب مع الغراب، أو إنك كالغُراب الذي يُتَشاءم منه، أو أنهم يدفعونه عنهم دفعاً قبيحاً. ويحتمل أن يكون "حنو عينك" كناية عن شيء مكروه أو شؤم.
يصف الشاعر في هذا البيت أن الضباع التي اعتادت على ساحات المعارك قد علمت وشاهدت بجانب الممدوح أمراً عجيباً للغاية، مما يدل على شدة بأسه وقوته في القتال، حيث كانت المعركة من الضراوة بحيث أدهشت حتى الضباع التي اعتادت على مثل هذه المشاهد.
يُقسم الشاعر هنا بأنّ من يتحدث عنهم لا يملكون عقولاً راجحة، وأنّ مواطن ضعفهم وهشاشتهم باديةٌ للعيان وليست قويةً أو متماسكة.
يصف الشاعر في هذا البيت ليلة "رحرحان" التي كانت على ما يبدو ليلة معركة أو غزو، حيث ترك الأعداء في بيوتهم شيباً وشعثاً، أي رجالاً كباراً في السن ونساءً أو أطفالاً أشعث الرأس، وهم سغاب، أي جائعون، مما يدل على شدة ما أصابهم من أثر تلك الليلة.
يُشير الشاعر في هذا البيت إلى أن المخاطبين قد رضعوا من ثُعالة، وهو اسمٌ يُحتمل أنه يشير إلى شخصٍ أو مكانٍ أو ربما كناية عن شيءٍ ما، وذلك في زمنٍ لم يجدوا فيه شرابًا آخر، مما يوحي بالذل والحاجة الشديدة التي دفعتهم إلى هذا الرضاع المذموم.
يصف الشاعر حال من تركهم المخاطبون في مكان يُدعى "الوقيط"، وهن نساءٌ قويّاتٌ شديدات، كنّ يركبن الإبل ويتبعن الركبان في رحيلهم.
يقول الشاعر إن الفرزدق قد لحقه الخزي والعار في قبائل مَعَدّ، وأصبح أقصى ما يمكن أن يفعله من نصرة لنفسه هو الغيبة والطعن في الآخرين من وراء ظهورهم، بدلًا من المواجهة المباشرة.
يصف الشاعر في هذا البيت حالة الحزن والغم التي أصابت القين والنخبات، لدرجة أن دموعهم كانت تنصب وتتدفق بغزارة، مما يدل على شدة تأثرهم بالموقف.
يقول الشاعر إنه لم يهب الفرزدق، وهو شاعرٌ معروفٌ كان بينهما تنافسٌ شعريٌّ شديد، وقد علم الناس بذلك. ثم يضيف أن ابن بروع ليس له حقٌّ في أن يُهاب أو يُخشى، مما يدل على استخفافه به.
يقول الشاعر إن الله قد أعدّ له من البلاغة الشعرية ما يشبه الصواعق، وهي قويةٌ ومؤثرةٌ لدرجة أن الشعراء الآخرين يخضعون لها ويذعنون لقوتها.
يصف الشاعر جرير في هذا البيت كيف قرن عبد بني نمير مع القينين، وذلك بعد أن غُلبا وخابا. والمعنى أن الشاعر يربط هذا العبد مع شخصين آخرين (القينين) بعد هزيمتهما وخيبتهما.
يخبر الشاعر أنه بلغه قولٌ سيءٌ أو خبرٌ مكروهٌ عن شخصٍ اسمه "عرادة"، ثم يقسم بأبي "عرادة" أن هذا القول أو الخبر لم يكن صحيحًا أو لم يصب الحقيقة.
يُعبر الشاعر عن استيائه الشديد من كسب قبيلة نمير، واصفًا إياه بالسوء، خاصةً عندما ينتظرون عودته أو رجوعه إليهم، فكأنهم يترقبون منه نفعًا أو عونًا لا يأتيهم إلا بالخيبة.
يستفهم الشاعر مستنكراً ومستغرباً من بني نمير، هل يطلبون الشتم والسباب؟ ثم يجيب مؤكداً أنهم قد نالوا السباب بالفعل، ويُقسم على ذلك بأبيهم.
يصف الشاعر نفسه بالبازي (الصقر) الذي ينقضّ بقوة وثقة على قبيلة نمير، ويُشير إلى أن هذا الانقضاض كان قَدَرًا مُقدّرًا لها من السماء، مما يوحي بقوة الشاعر وسيطرته على خصومه.
يصف الشاعر قوة تأثير من يتحدث عنه، فإذا تمكنت مخالبه من قرن (وهو ما يُمسك به أو يُصاد)، فإنه لا يكتفي بذلك بل يصيب القلب مباشرةً أو يهتك الحجاب، مما يدل على شدة فتك هذا الشيء وقدرته على الوصول إلى أعمق الأماكن.
يصف الشاعر مشهدًا للطير العتاق وهي تتجنب شيئًا ما، فتظل مائلةً بجوانحها نحو كلاكِلها خوفًا من أن تُصاب أو تُصطاد. يوحي البيت بقوة وخطورة ما يصفه الشاعر، مما يجعل هذه الطيور القوية تتخذ وضعًا دفاعيًا أو هروبيًا.
يدعو الشاعر على قبيلة نمير، فيتمنى ألا يصلي الله عليهم، أي لا يرحمهم ولا يبارك فيهم، كما يدعو ألا تسقى قبورهم بالمطر، وهو ما يدل على شدة بغضه لهم ورغبته في حرمانهم من كل خير في الدنيا والآخرة.
يصف الشاعر امرأة من قبيلة نمير بأنها "خضراء المغابن"، وهي كناية عن بياض بشرتها الشديد الذي يميل إلى الخضرة، أو ربما يشير إلى أنها من عرقٍ هجينٍ أو أصلٍ غير عربي. ويذكر أن سواد محجر عينها (المنطقة المحيطة بالعين) يظهر جمالها ويُبرزه، حتى إنه "يشين النقاب" أي يجعل النقاب يبدو قبيحًا أو لا يفي بالغرض من إخفاء جمالها، فجمال عينيها يظهر رغم النقاب أو يجعله يبدو أقل جمالًا بجانبه.
يصف الشاعر امرأةً تقوم من نومها بعد فترة قصيرة، في وقتٍ ليس وقت صلاة الوتر، فإذا قامت أثارت نباح الكلاب. وربما يشير هذا إلى أنها تقوم في وقت متأخر من الليل، أو أن حركتها تلفت الانتباه.
يصف الشاعر نساء بني نمير بأنهن قد كبرن في السن، ولم تعرف أناملهن الخضاب، وهذا كناية عن أنهن لم يتزينّ أو يتجملن، أو أنهن نساء لا يبالين بالزينة، أو ربما إشارة إلى أنهن منشغلات بأمور أخرى غير الزينة.
يصف الشاعر قبيلة بني نمير، ويُشير إلى أن نساءهم إذا نزلن في مكانٍ ما، وهو هنا "تبراك"، فإن وجودهن يجعل التراب خبيثًا أو فاسدًا، كنايةً عن سوء أخلاقهن أو تأثيرهن السلبي على المكان الذي يحللن فيه.
يصف الشاعر حلوم بني نمير بأنها شديدة الخفة والضآلة، فلو وُضعت على الميزان لكان وزنها أقل من وزن الذبابة، في إشارة إلى ضعف عقولهم وقلة حكمتهم.
يخاطب الشاعر قبيلة بني نمير، ويطلب منهم الصبر والثبات، مهدداً إياهم بأن الحرب قد اشتعلت وأصبحت ضراماً متوقداً. ويصفهم بـ "التيوس" وهو وصفٌ يحمل معنى التحقير والاستخفاف بهم.
يقسم الشاعر بحياة والد نساء بني نمير، مؤكداً أن ما قاله من سباب كان سيئاً ومؤلماً لهن، ويشير إلى أن هذا السباب صدر منه بواسطة مقصبتيه، أي لسانه.
يقول الشاعر إن قصائده القوية التي لا يقصد بها اللوم أو العتاب ستقوم بهدم حائطي قرماء، وهو تعبير مجازي عن شدة تأثير شعره وقدرته على تدمير ما يخص خصومه.
يصف الشاعر في هذا البيت اتساع نفوذ الممدوح أو قوته، حيث وصلت جيوشه أو سيطرته إلى قصور يثرب (المدينة المنورة)، وهي تدخلها "معلمات" أي معروفة ومميزة بعلاماتها أو راياتها، وفي الوقت نفسه لم تترك بابًا من صنعاء (عاصمة اليمن) إلا وقد خضع لها أو سيطرت عليه، مما يدل على شمول نفوذها للمشرق والمغرب.
يشير الشاعر في هذا البيت إلى أن بني تميم يمتلكون قوةً ونفوذاً يصل إليهم، وأن صرخاتهم وزئيرهم يحمي أماكنهم ومواطنهم من الغابات والآجام.
يعاتب الشاعر نساء بني نمير، مستنكراً عليهن عدم تقديرهن لما فعله من إعتاقهن، حيث لم يجد منهن شكرًا ولا جزاءً على هذا الفعل.
يقول الشاعر مخاطبًا من يلومه: ألم ترَ حالي وقد انصببتُ على عبيد، أي حللتُ به ونزلتُ عليه، في وقتٍ كان فيه عبيد هذا قد بلغت به الشدة مبلغها، وظهر عليه الشيب؟
يصف الشاعر هنا إعداد مواسم حامية، وهي أوقات شديدة الحرارة، ويذكر أن حرارة شعلتها تبلغ من الشدة ما يشفي الجراب، أي تزيل ما فيه من داء أو تؤثر فيه بقوة.
يأمر الشاعر مخاطبه بأن يخفض بصره ويغضه، وذلك لأنه ينتمي إلى قبيلة نمير، وهي قبيلة لا ترقى في مكانتها وشرفها إلى مستوى قبيلتي كعب وكلاب، وهما قبيلتان معروفتان بالمجد والشرف. فالبيت يحمل معنى التقليل من شأن المخاطب وقبيلته نمير، مقارنةً بقبيلتي كعب وكلاب.
يستنكر الشاعر في هذا البيت المقارنة بين دمنةٍ خبيثةٍ قليلةٍ، وبين فرعين كثيرين طيبين، مُظهراً التباين الشديد بينهما وعدم جواز المقارنة.
يشير الشاعر في هذا البيت إلى أن من أحاطت به قبيلتا نمير وضبة، فإنه يستحق اللوم والعيب. وهذا يوحي بأن هاتين القبيلتين كانتا تُعرفان بصفاتٍ تُوجب العيب على من يرافقهما أو يتصل بهما، أو أن الشاعر يذمهما على وجه الخصوص.
يقول الشاعر إن لولا وجود الرجال الكرام والشرفاء من أسلاف قبيلتي كلاب وكعب، لكان قد استولى على ما يملكونه بالقوة والغصب. يشير هذا إلى قوة الشاعر واعتزازه بقومه، وأنه لا يمتنع عن الغصب إلا لوجود من يرى لهم الفضل من أسلافه.
يخاطب الشاعر هنا خصومه، ويصفهم بأنهم قطين بني سليم، أي أنهم أتباع لهم أو مقيمون عندهم، في إشارة إلى تبعيتهم وخضوعهم. ثم يصف هيئتهم بأنهم يرتدون "برق العباء" كثياب لهم، وهي كناية عن رثاثة ثيابهم وفقرهم، فبرق العباء هي الثياب القديمة البالية التي تظهر فيها الرقع أو التمزقات.
يعبر الشاعر في هذا البيت عن عزمه على نفي عبد بني نمير، ويؤكد على أنه سيزيدهم شكًا وريبةً تجاهه. يظهر البيت تحدي الشاعر ووعيده لبني نمير.
يعبر الشاعر عن دهشته واستغرابه الشديد من تهديد قبيلة نمير له، مستخدمةً راعي الإبل الذي يشتهر بصيد الضباب، وكأن هذا التهديد لا يليق بمكانته أو بقوة من يهددونه، ويُظهر استخفافه بهذا التهديد وبمن يقوم به.
يخاطب الشاعر شخصًا اسمه عبيد، متعجبًا من ظنه أن حربه التي يخوضها هي مجرد حمل الأَصِرَّة والعِلاب، وهو ما يدل على استخفاف عبيد بالحرب وتقديره الخاطئ لها، أو ربما سخرية الشاعر من عبيد الذي يظن أن الحرب سهلة كحمل هذه الأشياء.
يصف الشاعر حال المخاطب مقارنةً بالكرام، فبينما يسعى الكرام إلى الأمور العالية والرفيعة، فإن المخاطب ينشغل بأمورٍ دنيئةٍ أو وضيعةٍ لا تليق بالمعالي، وذلك بتصويره وهو ينهض لشيئين: الأول "علبة"، والثاني "ناب" أثاره، مما يوحي بالبحث عن شيءٍ ماديٍّ أو سلوكٍ عدوانيٍّ لا يرقى إلى مستوى الكرام.
يصف الشاعر هنا مدى تأثير صوت المحبوب أو من يتحدث عنه على الإبل، فالعِفاس (وهي الإبل التي ترعى) تحنّ وتتوق إليه إذا استيقظت من نومها أو غفلتها، والفِصال (وهي صغار الإبل) تتعرف على صوته وتستجيب له إذا ناداها أو أطلق صوتاً.
يُخاطب الشاعر هنا شخصًا ما (أو قبيلةً ما) ويطلب منه أن يُكثر من إهانة بني نمير (قبيلة) وإيذائهم، ويُشبه ذلك بإكثار الغراب من نقر الدبر (جرح في ظهر البعير أو الدابة)، للدلالة على شدة الإيذاء والتكرار فيه.
يقول الشاعر إن ما قدمه المخاطب من قول أو فعل (قرض) كان سيئًا عند قبيلة قيس، لأنه كان يثيرهم ويحرضهم (تهيّجهم)، وفي الوقت نفسه يمدح ويصف الوِطاب، وهي أوعية اللبن، مما يوحي بالانشغال بأمور لا تليق أو بالثناء على ما لا يستحق الثناء في سياق التحريض.
يصف الشاعر حال من يدعو على أمه بالهلاك (خمش أمك) إذا رآهم، وذلك لأنهم يظهرون أمامه كنجومٍ عاليةٍ لا يمكن الوصول إليها أو طلبها، كنايةً عن رفعتهم ومكانتهم التي لا يطالها أحد.
يقول الشاعر مخاطبًا شخصًا ما (ربما هو العاذل المذكور في عنوان القصيدة) إنه لن يستطيع أن يبلغ مكانة أو منزلة نساءه اللاتي يذكرهن، وهن حنظلة وسعدى وعمرى والرباب، كناية عن علو شأن هؤلاء النسوة أو مكانتهن لديه.
يصف الشاعر في هذا البيت قومًا بأنهم سادةٌ كرامٌ يتحملون عن المخاطب الأعباء والمشقات، خاصةً عندما يقع أمرٌ جللٌ أو مصيبةٌ في غمرة أحداث الزمان وتغيراته.
يشير الشاعر في هذا البيت إلى أن الممدوحين قد امتلكوا الملوك بقوتهم وسيطرتهم في مكان يُدعى "ذات كهف"، وأنهم في الوقت نفسه منعوا الكلاب من دخول اليمن، وهذا كناية عن حمايتهم الشديدة للبلاد وصدّهم لأي غازٍ أو معتدٍ، أو ربما إشارة إلى سيطرتهم على طرق التجارة أو الحدود.
يصف الشاعر في هذا البيت حال الأعداء الذين يهددونه، فهم يرون من دونه، أي من خلفه أو في مواجهته، أسودًا قويةً ضخمة الرقاب، كناية عن شدة بأسه وقوة حمايته أو من يدافع عنه، أو ربما يقصد أنهم يرون من دونه ما يمنعهم من الوصول إليه أو إيذائه.
يصف الشاعر قوة تأثير غضب بني تميم وهيبتهم، فإذا غضبوا على أحد، شعر هذا الشخص وكأن الناس جميعهم قد غضبوا عليه، وذلك لعظم شأنهم ورهبتهم.
يستفهم الشاعر في هذا البيت استفهامًا إنكاريًا، مؤكدًا على أن قومه هم الأكثر عددًا من حيث الرجال في بطن منى، وأنهم يملكون أعظم القباب وأكثرها، مما يدل على كثرة عددهم وعظيم شأنهم.
يقول الشاعر إن من تجرأ ونادى مستغيثًا بقبيلة خندف، فإنه حريٌّ بأن يُستجاب له. يشير إلى قوة هذه القبيلة ومنعتها، وأن الاستغاثة بها لا تذهب سدى.
يصف الشاعر في هذا البيت طبيعة أرضهم، فيقول إن لهم أرضًا منبسطة (البطحاء) تمتلئ وتفيض بالماء الذي تجلبه السواقي، ويؤكد أن سيول أوديتهم لم تكن أبدًا متفرقة أو ضعيفة، بل كانت قوية وممتلئة.
يقول الشاعر مخاطبًا خصومه: لستم شيئًا ذا بالٍ إذا ما بدأت إبلي التي أُعدّها للمنافسة في الفخار بإظهار قوتها وصوتها المميّز، وأخذت تخرج لعابها من شدة الهدير.
يطلب الشاعر من عاذله أن يبتعد عنه، مؤكدًا أن بحره الشعري ينتمي إلى قبيلة خندف، وهو بحرٌ عميقٌ واسعٌ ترى في جريانه موجًا متلاطمًا كثيرًا، كنايةً عن غزارة شعره وقوته.
يصف الشاعر موج البحر بأنه عظيم كالجبال في ارتفاعه وضخامته. ويُحذّر من محاولة خوض هذا الموج أو مقاومته، فمن يفعل ذلك سيُغرق حتماً، ثم يرمي به الموج إلى جانب الشاطئ أو إلى مكان بعيد عنه.
يقول الشاعر إن مكانته في قبيلة تميم ليست محلّ شكٍ أو عيبٍ، ولا نسبه فيه اختلاط أو عكارة، بل هو ثابتٌ ونقيّ. هو هنا يدافع عن شرفه ونسبه.
يقول الشاعر إنه قد اعتلى مكانةً رفيعةً وعاليةً في النسب من قبيلة خندف، وهي مكانةٌ لا يبلغها غيره بسهولة، بل يرى من دونها مراتب ومنازل يصعب الوصول إليها.
يشير الشاعر في هذا البيت إلى أن الممدوح يتمتع بمكانةٍ عظيمةٍ ورفعةٍ، فهو كمن له حوض النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وكأن ساقييه هما من يخدمانه، ويؤكد على هذه المكانة بأنه وارث النبوة والكتاب، مما يدل على علو قدره وحكمته ومعرفته.
يصف الشاعر في هذا البيت أن من قومه من له القدرة على إجازة حجيج جمع، أي السماح للحجاج بالمرور أو قضاء مناسكهم في جمع (وهو موضعٌ من المشاعر المقدسة)، مما يدل على نفوذهم وسلطتهم. ويضيف أنهم إذا خاطبوا، فإن خطابهم يكون عزيزاً ومحترماً، مما يؤكد مكانتهم ورفعتهم.
يقول الشاعر مخاطبًا من يلومه: ستعرف قريبًا من هو الأقوى والأكثر منعةً في نجد، ومن هو الأعظم بيننا في الأراضي المنخفضة والمرتفعات، في إشارة إلى تفوقه وقوة قومه.
يقول الشاعر إنه يحفظ كرامة الممدوح ويعزّه في الحجاز، لكن إذا نزل الممدوح إلى غور الأرض، فإنه سيتعرض للنهب والسلب، مما يدل على أن عزّ الممدوح مرتبط بمكانته وحضوره في الحجاز، وأن غيابه عنه يعرضه للضعف.
يستنكر الشاعر على المخاطب "ابن بروع" صياحه أو إثارته للشر من بعيد، ويخبره بأنه قد أسمع صوته أو قوله، ويدعوه الآن إلى الاستماع للرد والجواب الذي سيأتيه.
يقول الشاعر مخاطبًا شخصًا ما ألا يجزع أو يخاف، لأن بني نمير -وهم خصوم الشاعر- ليسوا سوى أقوام ضعفاء لا قيمة لهم، شبههم بمن نفخت لهم ذنابا، أي أنهم لا يملكون إلا الذنب الذي لا نفع فيه، أو أنهم أُذلوا حتى صاروا كالذنب.
يصف الشاعر قوته ونفوذه، فيذكر أن شياطين البلاد تخاف من صوته وزئيره، وأن حية أريحاء استجابت له. هذا يدل على مدى تأثيره وسلطانه حتى على الكائنات المخيفة والغامضة.
يصف الشاعر في هذا البيت كيف ترك قبيلتي مُجاشع وبني نمير، وقد أصابهما الخراب والدمار، مشبهًا حالهما بدار السوء التي لا تلبث أن تتهدم وتتلاشى بسرعة.
يقول الشاعر مخاطباً من يلومه: ألم ترَ كيف أنني وصمتُ بني نميرٍ بالعار، وجعلتُ العِقاب علامةً على أنوفهم، كنايةً عن إذلالهم وإلحاق الهزيمة بهم؟
يقول الشاعر مخاطبًا "عبد بني نمير" بأسلوبٍ فيه تحذيرٌ وتهديدٌ، طالبًا منه الابتعاد والتراجع. ويُتبع ذلك بقوله "ولما تقتدح مني شهابا"، أي قبل أن تتمكن من إشعال شرارة العداوة أو إثارة غضبي الذي قد يكون له عواقب وخيمة، فكأن الشاعر يحذره من عواقب استفزازه قبل أن يبدأ في ذلك.
تُظهر قصيدة جرير "أقلي اللوم عاذل والعتابا" ثراءً بلاغيًا وأسلوبيًا يعكس براعة الشاعر في فن الهجاء والفخر، مستخدمًا أدوات اللغة بمهارة لتصوير المعاني وتعميق الأثر في المتلقي.