أبيات شعر
شتّانَ بينَ المالكَيْنِ نِـصاباملكَ القلوبَ و يملكونَ رِقاباو ملكتُ من هذا الغرامِ قليلَهفاستفتَحا بقليلهِ الأبواباقلبي و عقلي، و القوافي منذُ أنْزمّلْتَها تتصيّدُ الكُتّاباما كانَ كلُّ الصّيدِ في جوفِ الفَراحتّى تمعّنَ واتِري فأصاباهذا الفؤادُ أنا الذي خبّأْتُهعن مقلتَيكَ فصادفَ الأهداباعلّقتُ بينَ البُردتَينِ مدائحيو سوايَ يَعلَقُ غادةً و كَعابالا ناعسَ الطّرفِ الذي بايعتُهفي النّومِ كنتَ، و لم أكُ السّيّاباإنّي و ما عُلِّمْتُ منطقَ طائرٍأشدو بذكركَ جَيئةً و ذهاباللهِ طبْعُ الوردِ يُخفي عطرَهُو يُقيمُ مِن ألوانهِ حُجّاباحاولتُهُ فتحدَّرت مِنْ لا يَدٍقطراتُهُ، فَضَمَمتُهُ فانْسَابالامستُه أو كِدتُ لولا أنْ رأىبُرهانَه قلبي فعادَ و تاباوَصَفا إناءُ الحُبِّ، رقَّ زجاجُهُحتّى رأيتُ و ما رأيتُ شرابالكنّ ماءً سالَ أو كالماءِ مِنوعلى حواشيهِ فشَفَّ و طاباصُنِعتْ على عينِ الرّحيقِ كؤوسُهُفكأنّما شرَحَتْ بهِ الأسباباأرجعْتُ فيهِ الطّرفَ و استرجعتُهُفي كرّتَينِ فغابَ فيهِ وآباما بينَ منبرهِ و موضعِ قبرِهِخطّ الجمالُ لقارئيهِ كِتاباقرأتْ على يدهِ الشّعوبُ و لم يزلْفي كلِّ سطرٍ يشرحُ الآدابا
أ
أنس الدغيم
