شعر المتنبي – ومن سره في جفنه كيف يكتم

نَرى عِظَماً بِالبَينِ وَالصَدُّ أَعظَمُ

وَنَتَّهِمُ الواشينَ وَالدَمعُ مِنهُمُ

وَمَن لُبُّهُ مَع غَيرِهِ كَيفَ حالُهُ

وَمَن سِرُّهُ في جَفنِهِ كَيفَ يَكتُمُ

— المتنبي

شرح أبيات الشعر:

1- الصد: الإعراض، مع قرب المسافة. والبين: البعد من حيث المسافة.
يقول: إنا نستعظم أمر الإعراض والهجر مع القرب، ولا نستعظم البين: الذي هو بعد المسافة، وهو أعظم منه، ونتهم الواشين في إظهار سرّنا، والدمع من جملة الواشين؛ لأنه يفضحنا ويهتك أستارنا.

2- يقول: من كان عقله مع غيره أي: مع المحبوبة. كيف حاله?.! لأنه إذا عدم عقله ولبه، لم يدر ما يقول ويسمع، ومن يكون سره في عينه كيف يكتمه! لأن العاشق لا يمكنه إمساك الدمع فيظهر سره بذلك.