ذكر أن رجلاً أتى الفرزدق فقال: إني قلت شعراً فانظره، قال: أنشد، فقال: البسيط
وَمِنْهُم عمرٌو المَحْمُودُ نائِلُهُ كأنَّما رَأْسُهُ طِينُ الخَواتيمِ
قال: فضحك الفرزدق ثم قال: يا ابن أخي! إن للشعر شيطانين يدعى أحدهما الهوبر والآخر الهوجل، فمن انفرد به الهوبر جاد شعره وصح كلامه، ومن انفرد به الهوجل فسد شعره، وإنهما قد اجتمعا لك في هذا البيت فكان معك الهوبر في أوله فأجدت، وخالطك الهوجل في آخره فأفسدت،
وإن الشعر كان جملاً بازلاً عظيماً فنحر فجاء امرؤ القيس فأخذ رأسه، وعمرو بن كلثوم سنامه، وزهير كاهله، والأعشى والنابغة فخذيه، وطرفة ولبيد كركرته. ولم يبق إلا الذراع والبطن فتوزعناهما بيننا، فقال الجزار: يا هؤلاء! لم يبق إلا الفرث والدم، فأمروا لي به، فقلنا: هو لك، فأخذه ثم طبخه، ثم أكله ثم خريه، فشعرك هذا من خرء ذلك الجزار!
فقال الفتى: فلا أقول بعده شعراً أبداً.
عندك سؤالٌ حول هذا النص؟
ذُكر في هذا النص
قصص ذات صلة
جمهرة أشعار العرب · الجزيرة العربية / التراث الشعري
جرير والفرزدق شيطان شعرهما واحد
ذكر أن الفرزدق لما ضُرب بين يدي سليمان بن عبد الملك بن مروان الضربة في الأسير فرعشت يده وكان راوية جرير بالباب، فقال: أنت هو؟ فقال: نعم! وقد رأيتك إذ ضربت؛ قال: أتدري ما يقول صاحبك إذا بلغه ما كان؟…
أبو زيد القرشي
طبقات الشعراء · التراث العربي
قصة بيت شعر - أنا الطاعون ليس له دواء
اجتمع جرير والفرزدق والأخطل في مجلس عبد الملك. فأحضر بين يديه كيساً فيه خمس مائه دينار. وقال لهم: ليقل كل منكم بيتاً في مدح نفسه فأيكم غلب فله الكيس.…
ابن سلام
جمهرة أشعار العرب · الجزيرة العربية / التراث الشعري
أول من قال الشعر
قال محمد: أخبرنا أبو عبد الله المفضل بن عبد الله المحبري قال: سألت أبي عن أول من قال الشعر، فأنشدني هذه الأبيات: الوافر تَغَيّرَتِ البلادُ، ومَن علَيها، ... فَوَجهُ الأرضِ مُغبَرٌّ قَبِيْحُ تغيّر كلُّ ذي لونٍ وطَعمٍ، ..…
أبو زيد القرشي
