غزال ذاك الحمى صبري قضى فيه

ديوان عبد الغني النابلسي

غزال ذاك الحمى صبري قضى فيه

هيهات يخلص قلبي من أياديه

بالله يا سائق الأظعان في التيه

حيِّ الملاعب من سلع وواديهِ

وحيِّ سكانه وانزل بناديهِ

سمعي الذي صار يوم البين سمعَهمو

وقد وجدت بعين الضر نفعَهمو

قف بالأجارع أصلي صار فرعَهمو

وانشد فؤادي إذا عاينت ربعَهمو

بين الخيام فقد خلفته فيه

أواه لم تبق لي روحي ولا بدني

يا سائق الظعن بل كلي عليه فني

هي المنازل كن فيها ولا تَكُنِ

واذكر هنالك أشواقي وصف شجني

وقل عليل هواكم من يداويه

أنا المسمى على وهمٍ بعبدِكمو

والوجد مني إليكم عين وجدِكمو

وحقكم لي لقاكم محض فقدِكمو

يا جيرة الحي قد جرتم ببعدِكمو

على فتى قربكم أقصى أمانيه

كم في هواكم أبان الشوق نيَّتَهُ

للغير حتى طوى كل طويَّتَهُ

كل الهويات قد صارت هويَّتَهُ

يكاد من بعدكم يقضي منيَّتَهُ

لولا تدارك طيف الحلم يأتيه

لم ألق في الكون شيئاً قط يعجبني

ما لم أراه بكم منكم لدي بني

وسر طلعتكم يا ساكني بدني

أحنُّ شوقاً إلى الوادي فيطربني

نوح الحمام سحيراً في نواحيه

كم روض أنسٍ بكم شُقَّت كمائمُهُ

فهيجت بشذا الذكرى نسائمُهُ

وغصن نشأة كوني كم أداومُهُ

ويعتريني إذا ناحت حمائمُهُ

وجدٌ يذوب الحشى من ذكر أهليه

لمتقي هذه الدينا وفاجرها

حالات صدق لباغيها وهاجرها

يا سعد خذ حالتي من بذل حاجرها

إن فاض ماء دموعي من محاجرها

لا تشرب الماء إلا من مجاريه

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان عبد الغني النابلسي، شعراء العصر العثماني، قصائد

قد يعجبك أيضاً

جدارية لمحمود درويش

هذا هُوَ اسمُكَ / قالتِ امرأةٌ ، وغابتْ في المَمَرِّ اللولبيِّ… أرى السماءَ هُنَاكَ في مُتَناوَلِ الأَيدي . ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ طُفُولَةٍ أَخرى…

تعليقات