عجبا يعاتبني بلا ذنب

ديوان الأمير الصنعاني

عجباً يعاتبني بلا ذنب

من سار عن عيني إلى قلبي

بحر الندى والعلم من ظهرت

أوصافه في الشرق والغرب

رفقاً فماذا عسى

إن لم تزر أوطانكم كتبي

فلقد نزلتم في الفؤاد وهل

كتب الفتى يوماً إلى القلب

شرط العهاد كما عرفت به

عدم اتحاد الحب بالحب

وأنا الذي أهوى وأنت أنا

فعتاب نفسك عده عتبي

فإذا أجبت عليك كنت إذاً

غيري وهذا غاية الذنب

ولقد عجبت لطول عتبك لي

أجهلت أنك ساكن القلب

أظننت أنك صرت منفصلاً

لما نأيت كسائر الصحب

قد ساء ظني في مودتكم

لما أطلتَ عليَّ في العتب

أوهمتني أني سواك به

وبمثل هذا كتبكم تُنْبِي

هذا يدل بأن ودكُمُ

خلق ترقع خرقه كتبي

كن كيف شئت فأنت أنت أنا

وأنا وأنت أنا فما ذنبي

أوجب واسلب أيُّمَا صفة

أنا أنت في الإِيجاب والسلب

أجهلت ما قد كنت تعلمه

أيام سربك في الهوى سربي

أيام تجني كل فائدة

من يانع التحقيق والرطب

وأنا أبثك كل شاردة

وأريد أن ترقى على القطب

فاذكر فدتك النفس مجلسنا

في الدرس تذكر كنه ما أنبي

واجعل مكافاتي دعاؤك لي

إن سرت منفرداً إلى ربي

ورحلت عن وطني وعن سكني

وحللت في الأكفان والترب

فهناك تحقيقي يضيع ولا

يجدي إذا نوقشت في ذنبي

وعساه يغفر لي ويرحمني

حسي به دون الورى حسبي

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان الأمير الصنعاني، شعراء العصر العثماني، قصائد

قد يعجبك أيضاً

جدارية لمحمود درويش

هذا هُوَ اسمُكَ / قالتِ امرأةٌ ، وغابتْ في المَمَرِّ اللولبيِّ… أرى السماءَ هُنَاكَ في مُتَناوَلِ الأَيدي . ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ طُفُولَةٍ أَخرى…

تعليقات