ألا قاتل الله الطلول البوالي

ديوان عنترة بن شداد

أَلا قاتَلَ اللَهُ الطُلولَ البَوالِي

وَقاتَلَ ذِكراكَ السِنينَ الخَوالِيا

وَقَولَكَ لِلشَيءِ الَّذي لا تَنالُهُ

إِذا ما حَلا في العَينِ يا لَيتَ ذا لِيا

وَنَحنُ مَنَعنا بِالفَروقِ نِساءَن

نُطَرِّفُ عَنها مُشعِلاتٍ غَواشِيا

حَلَفنا لَهُم وَالخَيلُ تَردي بِنا مَع

نُزايِلُهُم حَتّى يَهِرّوا العَوالِيا

عَوالِيَ زُرقاً مِن رِماحِ رُدَينَةٍ

هَريرَ الكِلابِ يَتَّقينَ الأَفاعِيا

تَفادَيتُمُ أَستاهَ نيبٍ تَجَمَّعَت

عَلى رِمَّةٍ مِنَ العِظامِ تَفادِيا

أَلَم تَعلَموا أَنَّ الأَسِنَّةَ أَحرَزَت

بَقِيَّتَنا لَو أَنَّ لِلدَهرِ باقِيا

وَنَحفَظُ عَوراتِ النِساءِ وَنَتَّقي

عَلَيهِنَّ أَن يَلقينَ يَوماً مَخازِيا

أَبَينا أَبَينا أَن تَضِبَّ لِثاتُكُم

عَلى مُرشِقاتٍ كَالظِباءِ عَواطِيا

وَقُلتُ لِمَن قَد أَخطَرَ المَوتَ نَفسَهُ

أَلا مَن لِأَمرٍ حازِمٍ قَد بَدا لِيا

وَقُلتُ لَهُم رُدّوا المُغيرَةَ عَن هَوى

سَوابِقِها وَأَقبِلوها النَواصِيا

وَإِنّا نَقودُ الخَيلَ تَحكي رُؤوسُه

رُؤوسَ نِساءٍ لا يَجِدنَ فَوالِيا

فَما وَجَدونا بِالفُروقِ أُشابَةً

وَلا كُشُفاً وَلا دُعينا مَوالِيا

تَعالَوا إِلى ما تَعلَمونَ فَإِنَّني

أَرى الدَهرَ لا يُنجي مِنَ المَوتِ ناجِيا

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان عنترة بن شداد، شعراء العصر الجاهلي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

بديع الزمان الهمذاني – المقامة الدينارية

حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ هِشامٍ قَالَ: اتَّفَقَ لي نَذْرٌ نَذَرْتُهُ في دِينَارٍ أَتَصَدَّقُ بِهِ عَلى أَشْحَذِ رَجُلٍ بِبَغْدَادَ، وَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَدُلِلْتُ عَلى أَبِي الفَتْحَ الإِسْكَنْدَرِيِّ، فَمضَيْتُ…

بديع الزمان الهمذاني – المقامة المضيرية

”” حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ هِشامٍ قَالَ: كُنْتُ بِالبَصْرَةِ، وَمَعِي أَبُو الفَتْحِ الإِسْكَنْدَرِيُّ رَجُلُ الفَصَاحَةِ يَدْعُوهَا فَتُجِيبُهُ، وَالبَلاغَةِ يَأَمُرُهَا فَتُطِيعُهُ، وَحَضَرْنَا مَعْهُ دَعْوَةَ بَعْضِ التُّجَّارِ، فَقُدِمَتْ…

تعليقات