شعر المتنبي – وما كمد الحساد شيء قصدته

وما كمد الحساد شيء قصدته - المتنبي
شارك هذه الأبيات

بَلَغتُ بِسَيفِ الدَولَةِ النورِ رُتبَةً

أَثَرتُ بِها مابَينَ غَربٍ وَمَشرِقِ

إِذا شاءَ أَن يَلهو بِلِحيَةِ أَحمَقٍ

أَراهُ غُباري ثُمَّ قالَ لَهُ اِلحَقِ

وَما كَمَدُ الحُسّادِ شَيئاً قَصَدتُهُ

وَلَكِنَّهُ مَن يَزحَمِ البَحرَ يَغرَقِ

— المتنبي

شرح أبيات الشعر

1 – يقول: نلت عنده منزلة ألقت عليّ ضياء نوره حتى أنرت بها الدنيا. وأراد به إشهار ذكره في العالم.

2 – كان سيف الدولة يُغري به الشعراء، ويبعثهم على مباراته، لأنه كان يغتاظ من عجبه بنفسه.
فيقول: إن سيف الدولة لا يخفى عليه فضلي على من حوله من الشعراء، ولكنه إذا شاء أن يتلهى بشاعر أراه من فضلي أدنى شيء، ثم قال: الحق به، وهاتِ مثله، وإنما وصفه بالحمق، لأن من طمع في إدراك غايته، فهو عنده أحمق! فلا جرم يريد سيف الدولة أن يسخر من قلة عقله. وقوله: (أراه غباري): كناية عن اليسير من فضله.

3 – يقول: ليس لمن يحسدني أن يلومني، لأني لم أقصد أن أغم الحساد، ولكني بحر في الفضل، فمن زاحمني من الجهال غرق في فضلي، كما أن من تعرض للبحر وطرح نفسه فيه غرق، فاللوم عليه لا على البحر.

 

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في أبيات شعر حكمه
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
أبو الطيب المتنبي

أبو الطيب المتنبي

أبو الطيّب المتنبي (303هـ - 354هـ) (915م - 965م) هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي أبو الطيب الكندي الكوفي المولد، نسب إلى قبيلة كندة نتيجة لولادته بحي تلك القبيلة في الكوفة لا لأنه منهم. عاش أفضل أيام حياته وأكثرها عطاء في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب وكان من أعظم شعراء العرب، وأكثرهم تمكناً من اللغة العربية وأعلمهم بقواعدها ومفرداتها، وله مكانة سامية لم تُتح مثلها لغيره من شعراء العرب. فيوصف بأنه نادرة زمانه، وأعجوبة عصره، واشتُهِرَ بحدة الذكاء واجتهاده وظهرت موهبته الشعرية مبكراً.

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر كشاجم – يعاد حديثها فيزيد حسنا

شعر كشاجم – يعاد حديثها فيزيد حسنا

مُنَعَّمَةٌ يُقَرِّبُهَا هَوَاهَا إذَا نَزَحَتْ بِمَنْزِلِهَا البِلاَدُ يُعَادُ حَدِيْثُهَا فَيَزِيْدُ حُسْناً وَقَدْ يُسْتَقْبَحُ الشَّيْءُ المُعَادُ وَيَوْمُ تَشْهَدُ الأَيَّامُ حُسْناً وَطِيْباً أَنَّهُ فِيْهِنَّ فَرْدُ وَرَاحَ يَقْدَحَ

شعر لسان الدين بن الخطيب - فؤادي مأمور ولحظك آمر

شعر لسان الدين بن الخطيب – فؤادي مأمور ولحظك آمر

فُؤَادِيَ مَأَمُورٌ وَلَحْظُكَ آمِرُ وَطَاعَةُ رَبِّ الأَمْرِ فِي النَّاسِ وَاجِبُ وَأيّدَ ذَاكَ اللَّحْظُ مِنْكَ بِحَاجِبِ وَيَقْبُحُ أَنْ يُعْصَى أَمِيرٌ وَحَاجِبُ — لسان الدين بن الخطيب

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

المكزون السنجاري

كوني في كون حبيبي الذي

كَونِيَ في كَونِ حَبيبي الَّذي قَد غَرَبَت في شَرقِهِ نَفسي مِثلُ ضِياءِ البَدرِ في لَيلِهِ بادٍ وَلا يُشهَدُ بِالشَمسِ وَالفَصلُ في وَصلِهِما ظاهِرٌ لِلعَقلِ مَحجوبٌ

ديوان صفي الدين الحلي
صفي الدين الحلي

أصبحت نار وجنتيك رمادا

أَصبَحَت نارُ وَجنَتَيكَ رَمادا وَرَبيعُ الجَمالِ مِنكَ جَمادا وَاِستِحالَ سَوادُ حَظّي بَياضاً حينَ حالَ البَياضُ مِنكَ سَوادا أَحمَدُ اللَهَ إِذ كَساكَ عِذاراً حالَ مِنهُ الجَمالُ

ديوان أسامة بن منقذ
أسامة بن منقذ

عش واحدا أو فالتمس لك صاحبا

عش واحداً أو فالتَمِسْ لكَ صاحِباً في مَحتِدَيْ ورَعٍ وطيبِ نِجارِ واحذَر مُصاحَبةِ السَّفيهِ فشَرُّ ما جلبَ النَّدامَةَ صُحبةُ الأشْرارِ والنّاسُ كالأشجار هَذي يُجتَنى منها

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً