Skip to main content
search

بالقريض العذب أطري المصطفى

وجميعَ الأهل أربابَ الوفا

وجميعَ الصحب أعلامَ الهُدى

رفقة الخير وأصحابَ الصفا

يا نبيَ الحق لا تعبأ بما

خطه وبشٌ طغى ، واستنكفا

هجمة قد أضرمتْ نيرانها

عندما أمسى الغثا مُستضعفا

فإذا بالغرب يستعلي بها

مستخفاً ، رافضاً أن يَعْرفا

مُعلناً حرية لم يحترم

مَن أقاموها النبي المصطفى

واستباحوا عِرضه في خسةٍ

وغدا التلفيقُ سيفاً أسيفا

وأهاجوا كل عبدٍ مؤمن

لانتصار الحق والتقوى هفا

واستمرّوا في التعدي والأذى

جهرةً حيناً ، وحيناً في الخفا

فتنة عمتْ بلاداً طالما

سَعرتْ حرباً يُغذيها الجفا

كل عِلج يحتسي مِن قيحها

كلما عبّ الكؤوسَ استأنفا

مستغلاً ضعفَ قوم حُضّر

جُلهم – في العيش – يهوى الزخرفا

قنعوا بالدون حتى زُلزلوا

كقطيع عن رُبا المرعى غفا

ضعُفوا عن أن يُعِزوا دِينهم

ثم باتوا – بالمعاصي – أضعفا

تبعوا الأعداء في إفلاسهم

فاستحال الرّبْعُ قاعاً صفصفا

وإذا بالكفر يبري قوسَه

طامعاً – في الدار – أن تستنزفا

جامعاً مِن كل صُقع جنده

مُبدياً كيداً ، علينا ما اختفى

بعدما أغرق داري بالخنا

واعتدى قسراً ، وجهراً عجرفا

منطقُ القوة أغرى حمقه

حيث أضحى – في التجني – مُجْحِفا

أيها الغربُ لدينا صحوة

لست تلقى – مِن لظاها – مَصرفا

في هجير القيظ هذي واحة

تمنحُ الظل الظليلَ المُورفا

تُرجعُ الحقَ ، وتُعلي شأنه

وتعادي مَن غوى ، أو زيّفا

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024