شعر المتنبي – وأشنب معسول الثنيات واضح

وَغَضبى مِنَ الإِدلالِ سَكرى مِنَ الصِبا

شَفَعتُ إِلَيها مِن شَبابي بِرَيِّقِ

وَأَشنَبَ مَعسولِ الثَنِيّاتِ واضِحٍ

سَتَرتُ فَمي عَنهُ فَقَبَّلَ مَفرِقي

— المتنبي

شرح أبيات الشعر

2 – الأشنب الثغر: الذي له شنب، وهو برد الأسنان. وقيل: إنه حدة الأسنان، وقد جعله صفة لشخص: أي ورب حبيب ذي ثغر أشنب. والمعسول: الحلو، كأنه جعل فيه العسل. والواضح: الأبيض المضيء.

يقول: ما زلت أطلب العفاف، حتى في حال الخُلوة مع الحبيب، ورب حبيب ثناياه باردة عذبة، حلوة الترشّف، عففت عنه حين خلوت به، وأراد أن يقبّل فمي، فسترت فمي عنه، لأنه موضع التلذذ بالقبلة، فقبّل مفرقي ليدل إليّ فلم أستر المفرق، لأن ذلك للعظمة لا للذّة.

أبو الطيب المتنبي

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي ابو الطيب المتنبي.(303هـ-354هـ/915م-965م) الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من بعده أشعر الإسلاميين.