أبيات شعر شوق

من موشح زمان الوصل للسان الدين الخطيب

في لَيالٍ كَتَمَت سِرَّ الهَوى

بِالدُّجى لَولا شُموسُ الغُرَرِ

مالَ نَجمُ الكأسِ فيها و هَوى

مُستَقيمَ السَّيرِ سَعدَ الأثَرِ

حِينّ لَذَّ النَومُ شَيئاً أو كَما

هَجَمَ الصُّبحُ هُجُومَ الحَرَسِ

غَارتِ الشُهبُ بِنا أو رُبَمّا

أثَّرَت فينا عُيونُ النَّرجِسِ

بالَّذي أسكَرَ مِن عَزمِ اللما

كُلُّ عَزمٍ تَحتَسيهِ وَ حَبب

و  الَّذي كَحَّلَ جَفنَيكَ بِما

سَجَدَ السِحرُ لَديه و اقتَرَب

و الَّذي أجرى دُموعي عِندما

عِندما أعرَضتَ مِن غَيرِ سَبَب

ضَع على صَدريَ يُمناكَ فَما

أجدَرَ الماءَ بإطفاءِ اللَهَب

يا أُهَيلَ الحَيِّ مِن وادي الغَضا

و بِقَلبي مَسكَنٌ أنتُم بِهِ

ضاقَ عَن وَجدي بِكُم رَحبُ الفَضا

لا أُبالي شَرقَهُ مِن غَربِهِ

— لسان الدين ابن الخطيب

FavoriteLoading أضف إلى قائمة الاقتباسات المفضلة
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق