من ارق واعذب ماقيل في الغزل لحصري القيرواني

يَا لَيْلُ الصَّبُّ مَتَى غَدُهُ * أَقِيَامُ السَّاعَةِ مَوْعِدُهُ
رَقَـدَ السُّمَّـارُ فَأَرَّقَـهُ * أَسَفٌ للبَيْنِ يُرَدِّدُهُ
فَبَكاهُ النَّجْمُ ورَقَّ لـهُ * ممّا يَرْعَاهُ ويَرْصُدُهُ
كَلِفٌ بِغَزَالٍ ذي هَيَفٍ * خَوْفَ الوَاشِينَ يُشَرِّدُهُ
نَصَبَتْ عَيْنَايَ لَهُ شَرَكَاً * في النَّوْمِِ فَعَزَّ تَصَيُّدُهُ
وَكَفَى عَجَبَاً أنِّي قَنِصٌ * للسِّرْبِ سَبَانِي أَغْيَدُهُ
صَنَمٌ للفِتْنَةِ مُنْتَصِـبٌ * أَهْوَاهُ وَلا أَتَعَبَّـدُهُ
صَاحٍ والخَمْرُ جَنَى فَمِهِ * سَكْرَانُ اللَّحْظِ مُعَرْبِدُهُ
يَنْضُو مِنْ مُقْلَتِه ِ سَيْفَاً * وَكَأَنَّ نُعَاسَاً يُغْمِـدُهُ
فَيُرِيقُ دَمَ العُشَّاقِ بِـهِ * والويلُ لِمَنْ يَتَقَلَّـدُهُ
كَلاّ، لا ذَنْبَ لِمَنْ قَتَلَتْ * عَيْنَاهُ وَلَمْ تَقْتُلْ يَـدُهُ
يَا مَنْ جَحَدَتْ عَيْنَاهُ دَمِي * وَعَلَى خَدَّيْهِ تَـوَرُّدُهُ
خَدَّاكَ قَدْ اعْتَرَفَا بِدَمِي * فَعَلامَ جُفُونُكَ تَجْحَدُهُ
– حصري القيرواني