أبيات شعر غزل

اجمل ابيات الغزل قيلت في الشعر ليزيد بن معاوية

نَالَتْ عَلَى يَدِهَا مَا لَمْ تَنَلْهُ يَدِي

نَقْشاً عَلَى مِعْصَمٍ أَوْهَتْ بِهِ جَلَدِي

كَأنهُ طَرْقُ نَمْلٍ فِي أنَامِلِـــهَا

أَوْ رَوْضَةٌ رَصَّعَتْهَا السُّحْبُ بالبَرَدِ

وَقَوْسُ حَاجِبِهَا مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ

وَنَبْلُ مُقْلَتِــــهَا تَرْمِي بِهِ كَبــــــِدِي

وَخَصْرُهَا نَاحِلٌ مِثْلِي عَلَى كَفَلٍ

مُرَجْرَجٍ قَدْ حَكَى الأَحْزَانَ فِي الخَلَدِ

سَأَلتُهَا الوَصْلَ قَالَتْ لا تُغَرَّ بِنَا

مَنْ رَامَ منَّا وِصَالاً مَاتَ بالكَمَدِ

فَكَمْ قَتِيلٍ لَنَا بالحُبِّ مَاتَ جَوًى

من الغَرَامِ وَلَمْ يُبْدِ وَلَمْ يُعِدِ

فَقُلْتُ : أَسْتَغْفِر الرَّحْمنَ مِنْ زَلَلٍ

إِنَ المُحِبَّ قَلِيلُ الصَّبْرِ وَالجَلَدِ

قَالَتْ وَقَدْ فَتَكَتْ فِينَا لَوَاحِظُهَا

مَا إِنْ أَرَى لِقَتِيل الحُبِّ مِنْ قَوَدِ

قَدْ خَلَّفَتْنِي طَرِيحاً وَهي قَائِلَه

تَأَمَّلُوا كَيْفَ فِعْلُ الظَبْيِ بالأَسَدِ

قَالَتْ لِطَيْفِ خَيَالٍ زَارَنِي وَمَضَى

بِاللهِ صِفْهُ وَلاَ تَنْقُصْ وَلاَ تَزِدِ

فَقَالَ:خَلَّفْتِهُ لَوْ مَاتَ مِنْ ظَمَأٍ

وَقُلْتِ: قِفْ عَنْ وَرُودِ المَاءِ لَمْ يَرِدِ

قالت:صدقت، الوفى في الحب شيمته

يابرد ذاك الذي قالت على كبدي

وَاسْتَرْجَعَتْ سَألَتْ عَنِّي فَقِيْلَ لَهَا

مَا فِيهِ مِنْ رَمَقٍ ، دَقَّتْ يَدّاً بِيَدِ

وَأَمْطَرَتْ لُؤلُؤاً منْ نَرْجِسٍ وَسَقَتْ

وَرْداً وَعَضَّتْ عَلَى العُنَّابِ بِالبَرَدِ

وَأَنْشَدَتْ بِلِسَانِ الحَالِ قَائِلَةً

مِنْ غَيْرِ كَرْهٍ وَلاَ مَطْلٍ وَلاَ مَدَدِ

وَاللّهِ مَا حَزِنَتْ أُخْتٌ لِفَقْدِ أَخٍ

حُزْنِي عَلَيْهِ وَلاَ أُمٍّ عَلَى وَلَدِ

هُمْ يَحْسِدُونِي عَلَى مَوْتِي فَوَا أَسَفي

حَتَّى عَلَى المَوتِ لاَ أَخْلُو مِنَ الحَسَدِ

– يزيد بن معاوية

شرح قصيدة (نالت على يدها )

معاني المفردات

جلدي: صبري. أناملها: أطراف أصابعها.
النُّبل: السهام وقيل السِّهامُ العربية وهي مؤنثة لا واحد له من لفظه فلا يقال نَبْلة وإِنما يقال سهم ونشَّابة.
الكفَل:الكَفَل بالتحريك العجُز وقيل رِدْفُ العجُز وقيل القَطَن يكون للإِنسان والدابة.
مرجرج: امرأَة رَجْراجَةُ مُرْتَجَّةُ الكَفَلِ يَتَرَجْرَجُ كفلها ولحمها وتَرَجْرَجَ الشيءُ إِذا جاء وذهب.
الكمد: شدة الحزن. قود: القود: القِصاصُ وأَقَدْتُ القاتِلَ بالقتيل أَي قَتَلْتُه به. الرمَق: بقية الحياة.
معاني الأبيات
1 و2. يصف الشاعر امرأة جميلة رآها وكانت جميلة جداً، وفي البيت الأول يصف نقشاً على معصم يدها، أضفى عليها جمالاً جعلني غير قادر على تمالك نفسي وأضعفني. فكأن هذا النقش طرق النمل في أصابعها، أو كأنه روضة مزركشة بكل أنواع الأزاهير.
3. يصف عين المحبوبة فحاجبها كأنه القوس ونظراتها سهام تنطلق منه لتصيب به كبدي.
4.خصرها نحيل رقيق كجسدي النحيل هذا الخصر فوق عجز مكتنز باللحم يترجرج ويضطرب كما تضطرب الأحزان في داخلي.
معاني الأبيلت
5و6. طلبتُ منها الوصال والعشق فقالت: لا يغرنك ما تراه من رقة، فكل من طلب وصالنا مات بالحزن، فالجميلات يتمنعن على العشاق.
7. يستدرك الشاعر لما سمع كلامها فيستغفر الله ثم يلتمس لنفسه العذر فالمحب قليل الصبر، وهو دائما مندفع ومتعجل.
8.فلما رأت ما وصلتُ إليه من حالة الحزن والضعف قالت متندرة إن قتيل الحب لا قصاص له ولا دية.
9. ثم يصف حالته التي وصل إليها فقد خلفتني مطروحاً لا أقوى على الحركة وهي تقول للناس:انظروا كيف يفعل الظبي على ضعفه بالأسد على قوته.
معاني الأبيات
10. يتخيل الشاعر كأن الحبيبة بعد ذلك أرسلت طيف خيالها لترى ما حل بالشاعر وقالت لطيفها أن ينقل لها حالة الشاعر كما هي دون زيادة أو نقصان.
11.فنقل إليها أنها خلفتْهُ شديد التعلق بها مستسلماً استسلاماً تاماً، لدرجة أنه لو كان شديد العطش وقالت له المحبوبة لا تشرب لتوقف عن الشرب أو عن ورود الماء.
12. فقالت صدقت فإنه محب صادق وفيّ، فيسرّ الشاعر بهذه المقولة كأنها الماء البارد على كبده الحرّى.
معاني الأبيات
13 و14. ثم تعود الحبيبة لتطمئن على شاعرها وتسأل عنه فيخبرونها بأنه قد مات أو أوشك لشدة تعلقه بها، فتظهر الندم وتضرب كفاً بكفً، وتبكي بكاء شديداً حتى تبلل خديها، وهي تعض على شفتيها من الندم.
15و16. ثم تقول قولا صادقاً خالياً من المجاملة أو المماطلة أنه لم تحزن أخت لفقد أخيها أو أم لفقد ولدها كما حزنت هي على هذا الشاعر العاشق.
17. يختم الشاعر قصيدته بأن الناس حسدوه على موته عشقاً، فهو لم يسلم من الحسد حتى على الموت.

 

هذه القصيدة من أروع قصائد الغزل التي قيلت في الماضي، واختلف فيها الأدباء هل هي للوأواء الدمشقي أم ليزيد بن معاوية أمير المؤمنين الأموي؟

إلا أن الأبيات مثبتة في ديوان يزيد بن معاوية، وذكرتها عشرات المراجع الأدبية الموثوقة

FavoriteLoading أضف إلى قائمة الاقتباسات المفضلة
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق