Skip to main content
search

أَرِقتُ وَما هَذا السُهادُ المُؤَرِّقُ

وَما بِيَ مِن سُقمٍ وَما بِيَ مَعشَقُ

وَلَكِن أَراني لا أَزالُ بِحادِثٍ

أُغادى بِما لَم يُمسِ عِندي وَأُطرَقُ

فَإِن يُمسِ عِندي الشَيبُ وَالهَمُّ وَالعَشى

فَقَد بِنَّ مِنّي وَالسِلامُ تُفَلَّقُ

— الأعشى

معاني المفردات:

  • أَرِقتُ: لم أستطع النوم.
  • السُهادُ المُؤَرِّق: الأرق الشديد الذي يمنع النوم.
  • ما بِيَ مِن سُقمٍ: لستُ مريضًا.
  • ما بِيَ مَعشَقُ: ليس بي حبّ يعذبني.
  • حادِثٍ: أمر جديد يشغلني.
  • أُغادى: أبدأ صباحي.
  • أُطرَقُ: أسكت وأفكر في الأمر.
  • العَشى: ضعف البصر عند المساء.
  • بِنَّ مِنّي: ابتعدن عني (المقصود النساء).
  • تُفَلَّقُ: تتكسر أو تضعف.

الشرح والتفسير:

يعبّر الأعشى في هذه الأبيات عن حالته من الأرق والتفكير العميق، لكنه ينفي أن يكون سبب ذلك مرضًا أو عشقًا، مما يترك القارئ في فضول حول ما يشغله. لكنه يوضح لاحقًا أن السبب هو الأحداث المتجددة التي تصيبه كل يوم، وكأنه لا يملك لحظة للراحة.

ثم ينتقل إلى الشكوى من تقدُّم العمر، حيث أصبح الشيب والهم وضعف البصر رفقاءه، وفي هذا رمز إلى خفوت جاذبيته وتأثيره على النساء، اللواتي ابتعدن عنه. كما يشير إلى أن السلام نفسه أصبح هشًّا وضعيفًا، وكأن الأيام لم تترك له مجالًا للطمأنينة.

الأبيات تحمل طابع الحكمة والتأمل في تقلبات الحياة، وهو أمر شائع في شعر الأعشى الذي امتاز بوصف التجارب الإنسانية بعمق ورقّة.

Poem Translation:

Sleep flees my eyes, yet love no pain bestows,
Nor illness drags me to the world of woes.
Yet restless thoughts my weary soul engage,
Each dawn brings trials new to vex my age.

If age and sorrow cloud my fading sight,
And silver tresses steal my former might,
The charms of youth have left my side, alas,
And peace itself now shatters as I pass.

 

Poem Explanation:

In these verses, Al-A’sha expresses a deep sense of sleeplessness and unrest, yet he insists that neither love nor illness is the cause. Instead, he suggests that his turmoil comes from the ever-changing nature of life, where new worries arise every morning, leaving him with no respite.

As the poem progresses, he reflects on the effects of aging—his hair turning gray, his eyesight weakening, and his youthful allure fading. The women who once admired him have now abandoned him, and even peace itself seems fragile and fleeting. These lines carry a tone of resignation, highlighting the inevitability of time’s passage and the loneliness it brings.

أعشى قيس

أعشى قيس (7 هـ/629 -570 م) من أصحاب المعلقات كان كثير الوفود على الملوك من العرب، والفرس، فكثرت الألفاظ الفارسية في شعره. غزير الشعر، يسلك فيه كل مسلك، وليس أحد ممن عرف قبله أكثر شعرًا منه. كان يغني بشعره فلقب بصنّاجة العرب.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024