مصائب قوم عند قوم فوائد – المتنبي

فَلَم يَبقَ إِلّا مَن حَماها مِنَ الظُبا

لَمى شَفَتَيها وَالثُدِيُّ النَواهِدُ

تُبَكّي عَلَيهِنَّ البَطاريقُ في الدُجى

وَهُنَّ لَدَينا مُلقَياتٌ كَواسِدُ

بِذا قَضَتِ الأَيّامُ مابَينَ أَهلِها

مَصائِبُ قَومٍ عِندَ قَومٍ فَوائِدُ

— المتنبي

شرح أبيات الشعر:

1 – يقول: لم يبق من الروم إلا نساؤهم الحسان الوجوه اللمى الشفاه، حماها من السيوف حسنهن وملاحتهن، ونهود ثديهن، فسبين ولم يقتلن.

2 – يقول: أن النساء اللاتي سبيناهن، بنات الكبار من الروم ونساؤهم؛ فهم يبكون عليهن، عندما يخلون بأنفسهم في ظلمة الليل، لأنهن أقاربهم وهن مع ذلك عندنا مهانات ملقيات كواسد، لا يلتفت إليهن لكثرتهن.

3 – يقول: هكذا حكم الأيام فيما بين الناس. أن يجعل مصيبة قوم فائدةً لقوم؛ لأن هذه السبايا لنا فوائد، وعلى أهلها مصائب.