ما كل من ذاق الصبابة مغرم

مَا كُل مَن ذَاق الْصَّبَابَة مُغْرَمٌ

منْ لمْ يَذُقْ طَعمَ الْمَحَبَّةِ مَا مرَسْ

أَنا يَا سُعَادُ بحبَلِ وِدِّكِ واثقٌ

لَم أَنْسَ ذِكْرِكِ بِالْصَّبَاحِ وفِى الْغَلَسْ

يَا جَنةً لِلعَاشقيْنَ تزَخرَفَّت

جوُدِّى بُوْصلٍ فَالمُتيَمُ مَا أَتنَّسْ

أَنيتُ قالْت كم تأنُ أَجَبْتُهَا

هذَا أَنينُ مُفارْقِ بَالمَوْتِ حسْ

قالت ومَا يَشْفِيَك؟ قُلْتُ لَهَا الْلِّقا

قالت أَزْيدَكَ بِالْوِصَال فَقلتُ بِسْ

فتبَسَّمَت عِجبِاً وقالَت لَن ترَ

وصلى فذَاكَ أُمر منْ أَخَذ الْنَّفْسْ

قرَأْت سُعَادُ بِضِدِ مَا أَقرَأ أَنا

أَقرَأ أُلم نشَرَح فتقرَأ لى عَبَسْ

— عبد الغني النابلسي