Skip to main content
search

للهِ دَرُّ أبيكِ مِنْ طَرَبِيَّةٍ …

قُطِعَتْ بكِ الأميالُ “لَمْ تتأفَّفِي”

إنْ قُلْتُ سِيرِي: تَقْطَعِينَ سَبَاسِبَاً

وتُرَيِّحِينَ إذا أَشَرْتُ “هُنَا قِفِي”

تَسْرِينَ فِي اللَّيْلِ البَهيمِ مُرِيحةً

فتُجاوبِينَ الهَمْسَ والجَرْسَ الخَفِي

وتُبَاكِرِينَ الصُّبْحَ دُونَ كَلَالَةٍ

تَطَئِينَ كُلَّ مُمَدَّدٍ ومُعَطَّفِ

بيضاءُ كَحَّلَهَا المَسِيرُ ألَا تَرَىٰ

جَفْنَ القَلُوصِ مِنَ الهَجِيرَةِ قدْ حَفِي

لَمْ تَكْتَحِلْ عَيْنَاكِ مِنْ تَرَفٍ ولَا

خُضِبَ الإِطَارُ سِوَا بِخَضْبِ المِصْلَفِ

كُورِيَّةٌ مِنْ صُنْعِ آلِ مُغَمِّضٍ

تُوفِي لِكُلِّ مُغامرٍ بَطَلٍ وَفِي

وتُطِيحُ بالغِرِّ الخَفِيفِ إذا أتَىٰ

يَلْهُو بِطَارَتِهَا فَهَلْ مِنْ مُسْعِفِ؟

يَا أُمَّ خَطَّارَ اجْمِلِي وتَجَمَّلِي

هذا مَدَاكِ لِكُلِّ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ

نَطَفَ الجميعُ مِنَ العُبَابِ وأقْصَرُوا

فخُذِي مِنَ المَوْجِ المُزَمْجِرِ وانْطُفِي

لا تَنْزِعِي نَزْعَ الضَّعِيفِ واطْلِقِي

سَرْحَ العَنَانِ علىٰ المُعبَّدِ واعْطُفِي

ثُمَّ اتْرُكِي الخَطَّ الطَّوِيلِ كأنَّهُ

سَيْرٌ إلىٰ بَيْتِ القَرِيبِ الأطْرَفِ

فالسَّاحِلُ الغَرْبِي قَطَعْتُ نِيَاطَهُ

وبَريقُ أنْوارِ المَدَىٰ لَمْ يَنْطَفِي

وببيشَ ألقيتُ الحُمُولةَ حَامِداً

للهِ أنْ جَعَلَ السلامةَ مِخْلَفِي

هٰذِي هِيَ الأَكْسِنْتُ يكفيكَ الَّذِي

قُلْنَا ومَا شَاهَدْتَ يَوْمَ القَرْقَفِ

#العتيق: علي بن شامي.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024