كن كيف شئت فمالي عنك من بدل – ياقوت الحموي

إن غَاضَ دَمعُك والأحبابُ قد بَانُوا

فَكُلُّ ما تَدَّعِي زُورٌ وبُهْتَانُ

وكَيْفَ تَأْنَسُ أَوْ تَنْسَى خَيَالَهُمُ

وَقَدْ خَلا مِنْهُمُ رَبْعٌ وَأَوْطَانُ

لا أَوْحَشَ الله مِنْ قَوْم نَأَوْا فَنَأَى

عَنِ النَّواظِرِ أَقْمَارٌ وأَغْصَانُ

سَارُوا فَسَارَ فُؤَادِي إِثْرَ ظَعْنِهِمُ

وبَانَ جَيْشُ اصْطِبَارِي عِنْدَمَا بَانُوا

يَا مَنْ تَملَّكَ رِقّي حُسْنُ بَهْجَتِهِ

سُلْطَانُ حُسْنِكَ مالي مِنْهُ إحْسَانُ

كُنْ كَيْفَ شِئْتُ فَمَا لي عَنْكَ مِنْ بَدَلٍ

أَنْتَ الزُّلالُ لِقَلْبِي وَهُوَ ظَمْآنُ