Skip to main content
search

يوم صحوٍ فاجْعله لي يوم سكرٍ

وأدر لي كأسيْ رضاب وخمر

واسْقني في منازل مثل خلقي

بيدَي هاجر يغني بشعري

حبَّذا روضةٌ وظلٌّ ونهرٌ

كعذارٍ على لمًى فوق ثغر

ومليحٌ يقولُ حسنُ حلاهُ

اعملوا ما أردتمُ أهل بدر

جفن عينيه فاترٌ مستحيٌّ

إنَّما خدّه المشعشع جمري

وغرامي العذريّ ذنبٌ لديه

وعجيبٌ يكونُ ذنبيَ عذري

هاتها في يديه عذراء تجلى

لندامايَ في قلائد درّ

ليت شعري وللسرور انْتهازٌ

أيّ شيءٍ يعوقنا ليت شعري

زمن الأنس قائمٌ بالتهاني

ونوالُ الملكِ المؤيد يسري

ملكٌ باهر المكارم يروي

وجهُ لقياهُ عن عطاءٍ وبشر

زرت أبوابه فقرَّب شخصي

ومحا عُسرتي ونوَّه ذِكري

ونحا لي من المكارمِ نحواً

صانني عن لقاءِ زيدٍ وعمرو

وتفنَّنت في مفاوضة الش

كر إلى أن أعيى التطوُّل شكري

أريحيّ من الملوك أريبٌ

فائض البحر ذو عجائب كثر

رُبَّ خلقٍ أرقّ من أدمع الخن

سا وقلب يوم الوغى مثل صخر

يقسم الدَّهر من سطاه بليل

ومن المنظر البهيّ بفجر

كلّ أيَّامنا مواسمُ فضلٍ

في ذرى بابه وأعياد فطر

فإذا لاح وجهه في ذوي القص

د بعيدٍ قاضت يداه بعشر

لذْ بيمناه في الحوائجِ تظفرْ

بيسار يمحى به كلّ عسر

سمه في الضمير إن ذُقت فقراً

وعليَّ الضمان أنك تثري

والقهُ للعلومِ أو للعطايا

تلقى ملكاً يقري الضيوف ويقري

طوت العسرَ ثنَّ فاضت لهاهُ

فنعمنا بذاتِ طيٍّ ونشر

يا مليكَ النوالِ والعلم لا زل

تَ سرِيّ الثناء في كلّ قطر

حمَّلتك العلى شؤوناً فألفت

آل أيوب دائماً آل صبر

ابن نباتة

ابن نباتة: شاعر، وكاتب، وأديب، ويرجع أصله إلى ميافارقين، ومولده ووفاته في مدينة القاهرة، كان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via