يمينا بنور الفجر يوما إذا بدا

ديوان لسان الدين بن الخطيب

يَميناً بنورِ الفجْرِ يوْماً إذا بَدا

وبالنّجْمِ في جوِّ السّماءِ إذا هَوى

لقدْ شِدْتَ رَبْعَ النّظْمِ بعْدَ دُروسِه

وأحْيَيْتَ منْهُ سفنّةً وافَقَتْ هَوى

وأنّسْتَ نفْساً طالَما لقِيَتْ بِها

صُروفُ اللّيالي في مُصاحَبَةِ النّوى

وأتْحَفْتَ بالدُرِّ الذي مَنْ يفُزْ بهِ

على كلِّ ذُخْرٍ في الوجودِ قدِ احْتَوى

خَلا أنّ دَعْوَى منْكَ غيْرُ صحيحةٍ

أتَتْ ضِدَّ ما أخْفَى الفُؤادُ وما نَوى

ويُكْذِبُها الحِسُّ الذي مَنْ يرُدُّهُ

فللجَهْلِ أصْغى أو إلى أهْلِهِ انْضَوى

إذا خبَرٌ ضُمّتْ إليه قَرينَةٌ

حكَمتَ بظنٍّ ليْسَ بالواهِنِ القُوَى

وزُهْدُكَ في الأنْثى شَهيدٌ مُثبِتٌ

وما ضَلّ مَنْ بالحَقِّ جاءَ ولا غَوى

وما قُلْتُ بيْتاً منْ نَسيبٍ مُشَبِّباً

بغانِيَةٍ أو بتَّ منْهُ علَى جَوى

إذا ما ذكَرْنا مَنْ يَهيمُ بغادَةٍ

ذُكِرْتَ فنَسْتَثْنيكَ منّا بِما سِوى

أتَقْعُدُ عنْ قاضِي القُضاةِ ابْنِ أكْتَمٍ

وعنْ حسَنٍ منْ بعْدِ ما نشَرَ اللِّوا

وأنتَ الذي شمّرْتَ في شدِّ أزْرِهِ

عنِ السّاعِدِ الأقْوى لتَنْشُرَ ما طَوى

فكمْ مُرْهَفِ العِطْفِ انْتَضى اللحْظَ مُرْهَفاً

عليْكَ وأحْوى الطّرْفِ لُبَّكَ قدْ حَوى

وزِدْتَ بأنّ الورْدَ عندَكَ إنْ بَدا

أنيقَ الجَنى والآسَ في وَجْنَةٍ سَوا

وهذا لعَمْري مَذْهَبٌ لمْ يُقَلْ بهِ

ولكنّ مَنْ لمْ يرْوِ ليْسَ كمَنْ رَوى

وإنْ أفْرَطَ الشّيْءُ اسْتَحالَ لضِدّهِ

وكمْ طابِخٍ كشْحانَ رمّدَ ما شَوى

ودونَكَها منّي إليْكَ بَديهَةً

أتَتْ لكَ من قَلْبٍ علَى حُبِّكَ انْطَوى

بقِيتَ أخا سعْدٍ جَديدٍ لباسُهُ

وعِزٍّ على الأيّامِ ممْتَنِعِ الصَّوَى

نشرت في ديوان لسان الدين بن الخطيب، شعراء العصر الأندلسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

ذكرت صبابتي من بعد حين

ذَكَرتُ صَبابَتي مِن بَعدِ حينِ فَعادَ لِيَ القَديمُ مِنَ الجُنونِ وَحَنَّ إِلى الحِجازِ القَلبُ مِنّي فَهاجَ غَرامُهُ بَعدَ السُكونِ أَيَطلُبُ عَبلَةً مِنّي رِجالٌ أَقَلُّ الناسِ…

لتهنئ أمير المؤمنين عطية

لَتَهنِئ أَميرَ المُؤمِنينَ عَطِيَّةٌ مِنَ اللَهِ يَزكو نَيلُها وَيَطيبُ يَدُ اللَهِ في فَتحٍ إِلَيكَ جَميلَةٌ وَإِنعامُهُ فيهِ عَلَيكَ عَجيبُ وَلِيُّكَ دونَ الأَولِياءِ مَحَبَّةً وَمَولاكَ وَالمَولى…

ألا عد عن ذكر الرحيق المفدم

أَلاَ عدِّ عَنِ ذِكْرِ الرَّحِيقِ الْمُفَدَّمِ وَخُذْهَا شَمُولاً مِنْ بِشَارَةِ مَقْدَمِ وَكَاسَيْنِ لَكِنْ مِنْ كِتَابَيْنِ مُعْلِنِ بِمَا كَانَ مِنْ قُرْبِ الْحُسَيْنِ وَمُعْلِمِ وَيَارَاكِضَ الْوَجْنَاءِ مَا…

تعليقات