Skip to main content
search

يَلقاكَ بِالماءِ النُمَيرِ الفَتى

وَفي ضَميرِ النَفسِ نارٌ تَقِد

يُعطيكَ لَفظاً لَيِّناً مَسُّهُ

وَمِثلُ حَدِّ السَيفِ ما يَعتَقِد

وَيَمرَحُ الإِنسانُ مِن جَهلِهِ

وَهُوَ أَسيرٌ في رِباطٍ وَقِدّ

كَم حَلَّتِ الأَيّامُ مِن حيلَةٍ

ثُمَّتَ حَلَّت كُلَّ عِقدٍ عُقِد

وَالمرَءُ كَالبائِعُ في سوقِهِ

يَأخُذُ ما يُعطى وَلا يَنتَقِد

حَتّى إِذا اليَومُ اِنقَضى ساءَهُ

ما تَجِدُ النَفسُ وَما يَفتَقِد

لا أَحقِدُ الآنَ عَلى صاحِبٍ

إِن رابَني مَعدِنَ خَيرٍ حَقَد

فَهَذِهِ الدُنِّيا عالى ما تَرى

لَم تَدِ مَقتولاً وَلَم تَستَقِد

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via