Skip to main content
search

يا نَفسُ قَد أَزِفَ الرَحيلُ

وَأَظَلَّكِ الخَطبُ الجَليلُ

فَتَأَهَّبي يا نَفسِ لا

يَلعَب بِكِ الأَمَلُ الطَويلُ

فَلَتَنزِلِنَّ بِمَنزِلٍ

يَنسى الخَليلَ بِهِ الخَليلُ

وَلَيَركَبَنَّ عَلَيكِ في

هِ مِنَ الثَرى ثِقلٌ ثَقيلُ

قُرِنَ الفَناءُ بِنا فَما

يَبقى العَزيزُ وَلا الذَليلُ

لا تَعمُرِ الدُنيا فَلَي

سَ إِلى البَقاءِ بِها سَبيلُ

يا صاحِبَ الدُنيا أَبِالدُ

نيا تُدِلُّ وَتَستَطيلُ

كُلٌّ يُفارِقُ روحَهُ

وَبِصَدرِهِ مِنها غَليلُ

عَمّا قَليلٍ يا أَخا الشَهَو

اتِ أَنتَ لَها قَتيلُ

فَإِذا اِقتَضاكَ المَوتُ نَفسَ

كَ كُنتَ مِمَّن لايُحيلُ

فَهُناكَ مالَكَ ثَمَّ إِل

لا فِعلُكَ الحَسَنُ الجَميلُ

إِنّي أُعيذُكَ أَن يَمي

لَ بِكَ الهَوى فيمَن يَميلُ

وَالمَوتُ آخِرُ عِلَّةٍ

يَعتَلُّها البَدَنُ العَليلُ

لِدِفاعِ دائِرَةِ الرَدى

يَتَضايَقُ الرَأيُ الأَصيلُ

فَلَرُبَّما عَثَرَ الجَوا

دُ وَرُبَّما حارَ الدَليلُ

وَلَرُبَّ جيلٍ قَد مَضى

يَتلوهُ بَعدَ الجيلِ جيلُ

وَلَرُبَّ باكِيَةٍ عَلَيَّ

غَنائُها عَنّي قَليلُ

أبو العتاهية

إسماعيل بن القاسم بن سويد العنزي ، أبو إسحاق ولد في عين التمر سنة 130هـ/747م، ثم انتقل إلى الكوفة، كان بائعا للجرار، مال إلى العلم والأدب ونظم الشعر حتى نبغ فيه، ثم انتقل إلى بغداد، واتصل بالخلفاء، فمدح الخليفة المهدي والهادي وهارون الرشيد. أغر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار بن برد وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via