Skip to main content
search

يا مَنْ أُؤمِّلُ دونَ كُلِّ كريمِ

وتُحِبُّ نفسي دونَ كُلِّ حميمِ

أخَّرتُ تسليمي عليكَ كراهةً

لِزِحامِ من يلقاكَ للتَّسليمِ

وذكرتُ قِسمَتَكَ التَّحفِّي بينهم

عندَ اللقاءِ كفِعْلِ كُلِّ كريمِ

فنفِسْتُ ذاك عليهمُ وأرَدْتُهُ

من دونهم وحْدي بغير قسيمِ

فصبرْت عنك إلى انحسارِ غُمارهِم

والقلبُ حولَكَ دائمُ التحويمِ

صبرَ امرئٍ يُعطي المودةَ حقَّها

لا صبرَ مذمومِ الحفاظِ لئيمِ

والسعيُ نحوك بعد ذاك فريضةٌ

وقضاءُ حقِّكَ واجب التقديمِ

فاعْذِر فداك الناسُ غيرَ مُدافعٍ

عن طيبِ خيمِك فهو أطْيَبُ خيمِ

ومتى استربت بخُلَّةٍ معْوَجَّةٍ

فتتبع العوجاءَ بالتقويمِ

ابن الرومي

هو أبو الحسن علي بن العباس بن جريج، المعروف بابن الرومي شاعر من شعراء القرن الثالث الهجري في العصر العباسي، تميز ابن الرومي بصدق إحساسه، فأبتعد عن المراءاة والتلفيق، وعمل على مزج الفخر بالمدح، وفي مدحه أكثر من الشكوى والأنين وعمل على مشاركة السامع له في مصائبه، وتذكيره بالألم والموت، كما كان حاد المزاج، ومن أكثر شعراء عصره قدرة على الوصف وابلغهم هجاء،

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via