Skip to main content
search

يا لابِساً ثَوبَ المَلاحَةِ أَبلِهِ

فَلَأَنتَ أَولى لابِسيهِ بِلُبسِهِ

لَم يُعطِكَ اللَهُ الَّذي أَعطاكَهُ

حَتّى اِستَخَفَّ بِبَدرِهِ وَبِشَمسِهِ

رَشَأً إِذا ما كانَ يُطلِقُ نَفسَهُ

في فَتكِهِ أَمَرَ الحَياءُ بِحَبسِهِ

وَأَنا الَّذي أَعطَيتُهُ مَحضَ الهَوى

وَصَميمَهُ وَأَخَذتُ عُذرَةَ أُنسِهِ

فَلَئِن جَنَيتُ ثِمارَهُ وَغَرستُهُ

ما كُنتُ أَوَّلَ مَن جَنى مِن غَرسِهِ

مَولاكَ يا مَولايَ صاحِبُ لَوعَةٍ

في يَومِهِ وَصَبابَةٍ في أَمسِهِ

دَنِفٌ يَجودُ بِنَفسِهِ حَتّى لَقَد

أَمسى ضَعيفاً أَن يَجودَ بِنَفسِهِ

أبو تمام

أَبو تَمّام (188 - 231 هـ / 788-845 م) هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أحد أمراء البيان، في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via