Skip to main content
search

يا عَينُ جودي بِدَمعٍ مِنكِ مُنسَكِبِ

وَاِبكي خُبَيباً مَعَ الغادينَ لَم يَؤُبِ

صَقراً تَوَسَّطَ في الأَنصارِ مَنصِبُهُ

حُلوَ السَجِيَّةِ مَحضاً غَيرَ مُؤتَشَبِ

قَد هاجَ عَيني عَلى عِلّاتِ عَبرَتِها

إِذ قيلَ نُصَّ إِلى جَذعٍ مِنَ الخَشَبِ

يا أَيُّها الراكِبُ الغادي لِطِيَّتِهِ

أَبلِغ لَدَيكَ وَعيداً لَيسَ بِالكَذِبِ

يا اِبنَي فُكَيهَةَ إِنَّ الحَربَ قَد لَقِحَت

مَحلوبُها الصابُ إِذ تُمرى لِمُحتَلِبِ

فيها أُسودُ بَني النَجّارِ يَقدُمُهُم

شُهبُ الأَسِنَّةِ في مُعصَوصِبٍ لَجِبِ

سائِل بَني الحَرِثِ المُزري بِمَعشَرِهِ

أَينَ الغَزالُ عَلَيهِ الدُرُّ مِن ذَهَبِ

يا حارِ قَد كُنتَ لَولا ما غَضِبتَ لَهُ

لِلَّهِ دَرُّكَ في عِزٍّ وَفي حَسَبِ

جَلَّلتَ قَومَكَ مَخزاةً وَمَنقَصَةً

ما لَن يُجَلَّلَهُ حَيٌّ مِنَ العَرَبِ

يا سالِبَ البَيتِ ذي الأَركانِ حِليَتَهُ

أَدِّ الغَزالَ فَلَن يَخفى لِمُستَلِبِ

بِئسَ البَنونَ وَبِئسَ الشَيخُ شَيخُهُمُ

تَبّاً لِذَلِكَ مِن شَيخٍ وَمِن عَقِبِ

تِلكُم قُبَيِّلَةٌ حُصَّت وَقَلَّلَها

دَعوى خُبَيبِ الَّتي حَقَّت وَلَم تَخِبِ

حسان بن ثابت

حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد. الصحابي، شاعر النبيّ (ص) وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. عاش ستين سنة في الجاهلية، ومثلها في الإسلام. وكان من سكان المدينة. واشتهرت مدائحه في الغسانيين، وملوك الحيرة، قبل الإسلام، وعيى قبيل وفاته.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via