Skip to main content
search

يا صاحِ بَيِّن حاجَتي

إِنَّ البَيانَ مَعَ السَدادِ

صَرِّح بِإِحدى كِلمَتَي

نِ وَخُذ أَمانَكَ مِن جِهادي

بُخلُ البَخيلِ أَحَبَّهُ

مَطلُ الجَوادِ غَداةَ صادِ

أَنتَ الغِنى لَولا مِطا

لُكَ وَالمِطالُ مِنَ الكِيادِ

يا صاحِ لا تَلوِ العِدا

تِ فَإِنَّها دَينُ الهَوادي

إِنَّ السَبيلَ عَلى اِثنَتَي

نِ اِختَرهُما يا اِبنَ الجِيادِ

إِمّا تُسامِحُ أَو تُجا

مِحُ لَيسَ ثالِثَةٌ لِعادِ

يَكفيكَ لا طَولَ العِبا

دِ وَلا اِجتِهاداً مِن مُنادِ

ضَمَّنتَ حاجَةَ صاحِبٍ

فَاِسلُك بِها سُبُلَ الرَشادِ

المَوتُ شَيءٌ هَيِّنٌ

وَالمَوتُ إِنجازُ الوِعادِ

صِدقُ البَخيلِ يَسُرُّني

وَيَسوؤُني كَذِبُ الجَوادِ

إِنّي لَأُنجِزُ ما وَعَد

تُ عَلى الطَريفِ وَفي التِلادِ

وَإِذا سُئِلتُ أَتَيتُها

ضَربَ الأَميرِ طُلا الأَعادي

إِمّا بِتَيّا أَو بِتَي

كَ وَراحَةٌ تَركُ الكِدادِ

وَأَخو المَباخِلِ مُطرِقٌ

كَالعَردِ لَيسَ بِمُستَزادِ

يا صاحِ رَشِّح حاجَتي

وَاِذكُر ضَمانَكَ في المَعادِ

لا خَيرَ في دُنيا الكَري

مِ وَلا اللَئيمِ عَنِ الوِدادِ

فَاِندُب لِوِدِّكَ واحِداً

أَو كُن كَذي الفَرسِ الوِجادِ

بَل كَيفَ تَأبى لِلنُفو

سِ وَغَيِّها في كُلِّ وادِ

المَرءُ يُغبَطُ حَظُّهُ

وَاللَهوُ مِن ثَمَرِ الفُؤادِ

وَعَلى النِساءِ بَشاشَةٌ

وَأَرى الصَلاحَ إِلى فَسادِ

فَاِصبِر لِقِسمَةِ ما تَرى

لا يُدفَعُ القَدَرُ المُعادي

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية. ولد أعمى، وكان من فحولة الشعراء وسابقيهم المجودين. كان غزير الشعر، سمح القريحة، كثير الإفتنان، قليل التكلف، ولم يكن في الشعراء المولدين أطبع منه ولا أصوب بديعا.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via