يا صاحبي قفا نستخبر الطللا

ديوان عمر بن أبي ربيعة
شارك هذه القصيدة

يا صاحِبَيَّ قِفا نَستَخبِرِ الطَلَلا

عَن بَعضِ مَن حَلَّهُ بِالأَمسِ ما فَعَلا

فَقالَ لي الرَبعُ لَمّا أَن وَقَفتُ بِهِ

إِنَّ الخَليطَ أَجَدَّ البَينَ فَاِحتَمَلا

وَخادَعَتكَ النَوى حَتّى رَأَيتَهُمُ

في الفَجرِ يَحتَثُّ حادي عيرِهِم زَجلا

لَمّا وَقَفنا نُحَيِّهِم وَقَد صَرَخَت

هَواتِفُ البَينِ فَاِستَولَت بِهِم أُصُلا

قامَت تَراءَى لِحَينٍ ساقَهُ قَدَرٌ

وَقَد نَرى أَنَّها لَن تَسبِقَ الأَجَلا

بِفاحِمٍ مُكرَعٍ سودٍ غَدائِرُهُ

تَثني عَلى المَتنِ مِنهُ وارِداً جَثَلا

وَمُقلَتَي نَعجَةٍ أَدماءَ أَسلَمَها

أَحوى المَدامِعِ طاوي الكَشحِ قَد خَذَلا

وَنَيِّرِ النَبتِ عَذبٍ بارِدٍ خَصرٍ

كَالأُقحُوانِ عِذابٍ طَعمُهُ رَتِلا

كَأَنَّ إِسفِنطَةً شيبَت بِذَي شَبَمٍ

مِن صَوبِ أَزرَقَ هَبَّت ريحُهُ شَمَلا

وَالعَنبَرَ الأَكلَفَ المَسحوقَ خالَطَهُ

وَالزَنجَبيلَ وَراحَ الشامِ وَالعَسَلا

تَشفي الضَجيعَ بِهِ وَهناً عَوارِضُها

إِذا تَغَوَّرَ هَذا النَجمُ وَاِعتَدَلا

قالَت عَلى رِقبَةٍ يَوماً لِجارَتِها

ما تَأمُرينَ فَإِنَّ القَلبَ قَد تُبِلا

وَهَل لِيَ اليَومَ مِن أُختٍ مُواسِيَةٍ

مِنكُنَّ أَشكو إِلَيها بَعضَ ما عَمِلا

فَجاوَبَتها حَصانٌ غَيرُ فاحِشَةٍ

بِرَجعِ قَولٍ وَأَمرِ لَم يَكُن خَطِلا

إِقني حَياءَكِ في سِترٍ وَفي كَرَمٍ

فَلَستَ أَوَّلَ أُنثى عُلِّقَت رَجُلا

لا تُظهِري حُبَّهُ حَتّى أُراجِعَهُ

إِنّي سَأَكفيكِهِ إِن لَم أَمُت عَجَلا

صَدَّت بِعاداً وَقالَت لِلَّتي مَعَها

بِاللَهِ لوميهِ في بَعضِ الَّذي فَعَلا

وَحَدِّثيهِ بِما حُدِّثتُ وَاِستَمِعي

ماذا يَقولُ وَلا تَعيِي بِهِ جَدَلا

حَتّى يَرى أَنَّ ما قالَ الوُشاةُ لَهُ

فينا لَدَيهِ إِلَينا كُلَّهُ نُقِلا

وَعَرِّفيهِ بِهِم كَالهَزلِ وَاِحتَفِظي

في غَيرِ مَعتَبَةٍ أَن تُغضِبي الرَجُلا

فَإِنَّ عَهدي بِهِ وَاللَهُ يَحفَظُهُ

وَإِن أَتى الذَنبَ مِمَّن يَكرَهُ العَذلا

لَو عِندَنا اِغتيبَ أَو نيلَت نَقيصَتُهُ

ما آبَ مُغتابُهُ مِن عِندِنا جَذِلا

قُلتُ اِسمَعي فَلَقَد أَبلَغتِ في لَطَفٍ

وَلَيسَ يَخفى عَلى ذي اللُبِّ مَن هَزَلا

هَذا أَرادَت بِهِ بُخلاً لِنَعذِرُها

وَقَد نَرى أَنَّها لَن تَعدَمَ العِلَلا

ما سُمِّيَ القَلبُ إِلّا مِن تَقَلُّبِهِ

وَلا الفُؤادُ فُؤاداً غَيرَ أَن عَقَلا

أَمّا الحَديثُ الَّذي قالَت أُتيتُ بِهِ

فَما عَنيتُ بِهِ إِذ جاءَني حَوِلا

ما إِن أَطَعتُ لَها بِالغَيبِ قَد عَلِمَت

مَقالَةَ الكاشِحِ الواشي إِذا مَحَلا

إِنّي لَأَرجِعُهُ فيها بِسُخطَتِهِ

وَقَد أَتاني يُرَجّى طاعَتي نَفَلا

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان عمر بن أبي ربيعة، شعراء العصر الأموي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
عمر بن أبي ربيعة

عمر بن أبي ربيعة

عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة، شاعر مخزومي قرشي، شاعر مشهور لم يكن في قريش أشعر منه وهو كثير الغزل والنوادر والوقائع والمجون والخلاعة، أحد شعراء الدولة الأموية ويعد من زعماء فن التغزل في زمانه. وهو من طبقة جرير، والفرزدق والأخطل.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ابن الوردي

وسمينة كانت لها

وسمينةٍ كانتْ لها في القلبِ منزلةٌ ترقتْ رقَّتْ فعفْتُ وصالها وقطعْتُها منْ حيثُ رقَّتْ Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان ابن الوردي، شعراء العصر المملوكي، قصائد

ديوان حسان بن ثابت
حسان بن ثابت

رأيت سوادا من بعيد فراعني

رَأَيتُ سَواداً مِن بَعيدٍ فَراعَني أَبو حَنبَلٍ يَنزو عَلى أُمِّ حَنبَلِ كَأَنَّ الَّذي يَنزو بِهِ فَوقَ بَطنِها ذِراعُ قَلوصٍ مِن نِتاجِ اِبنِ عَزهَلِ Recommend0 هل

ديوان ابن الرومي
ابن الرومي

ما لحيتاننا جفتنا وأنى

ما لحيتاننا جفتنا وأنَّى أخلفَ الزائرونَ مُنتظريهِمْ قد أزحنا اعتلالهم وجَعَلنا سَبْتهم جمعةً فما يُشكيهِمْ جاء في السبت زَوْرُهم فأتينا من حفاظٍ عليه ما يكفيهِمْ

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر الفرزدق - هجاء - ألا إن اللئام بني كليب

شعر الفرزدق – هجاء – ألا إن اللئام بني كليب

أَلا إِنَّ اللِئامَ بَني كُلَيبٍ شِرارُ الناسِ مِن حَضَرٍ وَبادِ قُبَيِّلَةٌ تَقاعَسُ في المَخازي عَلى أَطنابِ مُكرَبَةِ العِمادِ بِأَرباقِ الحَميرِ مُقَوِّدوها وَما يَدرونَ ما قودُ

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً