Skip to main content
search

يا شُهبُ إِنَّكِ في السَماءِ قَديمَةٌ

وَأَشَرتِ لِلحُكَماءِ كُلَّ مُشارِ

أَخبَرتِ عَن مَوتٍ يَكونُ مُنَجِّماً

أَفَتُخبِرينَ بِحادِثِ الإِنشارِ

مَن لِلمُمَلَّكِ تُبَّعٍ أَو قَيصَرٍ

أَو كانَ مِثلَ مَليكِكِ العِشّارِ

وَالدَهرُ مُفتَنُّ الغَوائِلِ مُهلِكٌ

رَبَّ الحُسامِ وَحامِلَ المِئشارِ

صَمَماً حَشا أُذنَ الكُمَيتِ وَدِرهِمي

كَمَهٍ أَحَلَّ بِناظِرَي بَشّارِ

وَالناسُ في ضِدِّ الهُدى مُتَشَيِّعٌ

لَزِمَ الغُلوُّ وَناصِبيٌّ شاري

بِخلَ الأَنامِ فَهَل تَرى مِن قائِلٍ

أَفنى عِشاري الكُوَمِ حُسنُ عِشارِ

وَكَأَنَّ تَعشيرَ الغُرابِ مُحَدِّثٌ

أَنَّ الخَليطَ يَحولُّ في تِعشارِ

وَالعُمرُ مَقسومٌ عَلى الأَكوانِ بِالجُ

زءِ الأَقَلِّ وَلَيسَ بِالأَعشارِ

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via