Skip to main content
search

يا حُسنَ مَبدى الخَيلِ في بُكورِها

تَلوحُ كَالأَنجُمِ في دَيجورِها

كَأَنَّما أَبدَعَ في تَشحيرِها

مُصَوِّرٌ حَسَّنَ مِن تَصويرِها

تَحمِلُ غِربَناً عَلى ظُهورِها

في السَرَقِ المَنقوشِ مِن حَريرِها

إِن حاذَروا النَبوَةَ مِن نُفورِها

أَهوَوا بِأَيدِهِم إِلى نُحورِها

كَأَنَّها وَالحَبلُ في صُدورِها

أَجادِلٌ تَنهَضُ في سُيُرِها

مَرَّت تُباري الريحَ في مُرورِها

وَالشَمسُ قَد غابَ ضِياءُ نورِها

في الرَهَجِ الساطِعِ مِن تَنويرِها

حَطّى إِذا أَصغَت إِلى مُديرِها

وَاِنقَلَبَت تَهبِطُ في حُدورِها

تَصَوّبَ الطَيرِ إِلى وكورِها

في حَلبَةٍ تَضحَكُ عَن بُدورِها

صارَ الرِجالُ شُرُفاً لِسورِها

أُعطِيَ فَضلَ السَبقِ مِن جُمهورِها

مَن فَضَلَ الأومَّةَ في أُمورِها

في فَضلِها وَبَذلِها وَخَيرِها

جَعفَرٌ الذائِدُ عَن ثُغورِها

تَبهى بِهِ وَهوَ عَلى سَريرِها

خِلافَةٌ وُفِّقَ في تَدبيرِها

البحتري

البحتري (205 هجري - 284 هجري): هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي، أحد أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي. البحتري بدوي النزعة في شعره، ولم يتأثر إلا بالصبغة الخارجية من الحضارة الجديدة. وقد أكثر من تقليد المعاني القديمة لفظيا مع التجديد في المعاني والدلالات، وعرف عنه التزامه الشديد بعمود الشعر وبنهج القصيدة العربية الأصيلة ويتميز شعره بجمالية اللفظ وحسن اختياره والتصرف الحسن في اختيار بحوره وقوافيه وشدة سبكه ولطافته وخياله المبدع.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via