Skip to main content
search

يا حارِ إِن كُنتَ اِمرَأً مُتَوَسِّعاً

فَاِفِدِ الأُلى يُنصِفنَ آلَ جَنابِ

أَخَواتُ أُمِّكَ قَد عَلِمتَ مَكانَها

وَالحَقُّ يَفهَمُهُ ذَوُو الأَلبابِ

إِنَّ الفَرافِصَةَ بنَ الاَحوَصِ عِندَهُ

شَجنٌ لِأُمِّكَ مِن بَناتِ عُقابِ

أَجمَعتُ أَنَّكَ أَنتَ أَلأَمُ مَن مَشى

في فُحشِ مومِسَةٍ وَزَهوِ غُرابِ

وَكَذاكَ وَرَّثَكَ الأَوائِلُ إِنَّهُم

ذَهَبوا وَصِرتَ بِخِزيَةٍ وَعَذابِ

وَاللُؤمُ مِنكَ وِراثَةٌ مَعلومَةٌ

هَيهاتَ مِنكَ مَكارِمُ الأَنسابِ

فَوَرِثتَ والِدَكَ الخِيانَةَ وَالخَنا

وَاللُؤمَ عِندَ تَقايُسِ الأَحسابِ

وَأَبانَ لُؤمَكَ أَنَّ أُمَّكَ لَم تَكُن

إِلّا لِشَرِّ مَقارِفِ الأَعرابِ

في فُحشِ مومِسَةٍ قَليلٍ عَقلُها

مَشهورَةٍ بِالفُحشِ ذاتِ سِبابِ

وَوَسَمتَ إِستَكَ ثُمَّ قُلتَ أَنا الفَتى

وَخَضِبتَ كَفَّي سارِقٍ بِخِضابِ

وَجَلَستَ لِلعُهّارِ مَجلِسَ فِتنَةٍ

وَذَمَمتَ عَينَي مومَسٍ بِصُوابِ

مَنَّتكَ نَفسُكَ يا اِبنَ صَقعَبَ مُنيَةً

كَذَبَتكَ نَفسُكَ ما لَها مِن نابِ

حسان بن ثابت

حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد. الصحابي، شاعر النبيّ (ص) وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. عاش ستين سنة في الجاهلية، ومثلها في الإسلام. وكان من سكان المدينة. واشتهرت مدائحه في الغسانيين، وملوك الحيرة، قبل الإسلام، وعيى قبيل وفاته.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via