Skip to main content
search

يا جالباً للأرَقِ

ومورثاً للحُرَقِ

ومَن إليه وحده

خوفاً عليه قَلَقِي

وهاجري في فَلَقٍ

وزائري في الغَسَقِ

هل نافعي عذبُك يا

عذبٌ ومنه شَرَقي

كيف تضِنُّ بالهوى

بموعدٍ لم يصدُقِ

ونظرةٍ يسرقها

مَن لم يُزَنْ بالسَّرَقِ

تسيءُ تعويلاً على

تعويلِك المُلَفَّقِ

طيفُكَ ما أبصرَهُ

بقَطْعِ ذاكَ الأَبرَقِ

خيّل أنّا نلتِقي

زُوراً وليس نَلْتقي

وافى إِلينا والكرى

يُثنى إليه عُنُقي

عينُ رقيبٍ مُشفقٍ

مُوَكّلٍ بالحَدَقِ

كأنّها ساهرةٌ

حائرةٌ لم تُطرِقِ

أعجبْ بها زيارةً

لعانِفٍ لم يَرْفُقِ

باطلةً كأنّها

هناك من محقِّقِ

كأنّ شوقاً قادها

وهي كمن لم يشتقِ

بتُّ بها أُغلوطةً

أُمِسكُ منها رَمَقِي

وُمخفقٍ كأنّه

من طمعٍ لم يُخفقِ

لمّا دنا الصّبحُ إلى

وِسادِه كاليَقِقِ

أضحى يعضّ كفَّه

على الدّجى مِن حَنَقِ

في فتيةٍ تعوّدوا

بالسّيف ضربَ المَفْرقِ

وطعنَ كلِّ ثُغرَةٍ

من أسمرٍ بأزرقِ

كأنّهمْ أُسْدُ الشّرى

أو جِنَّةٌ من سَمْلَقِ

من كلّ ركّابٍ إلى ال

هولِ ظهورَ السُّبَّقِ

وصادمٍ بفيلقٍ

يوم الوغى لفَيْلَقِ

في كلّ يومٍ يعتلِي

ظَهْرَ عُلاً ويرتقي

كأنّه من كرمٍ

إلى ندىً لم يُسبَقِ

الشريف المرتضى

ابوالقاسم السيد علي بن حسين بن موسی المعروف بالشريف المرتضى هو مرتضی علم الهدی (966 – 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري. من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024