Skip to main content
search

يا بِنتَ صَقرِ بنِ قَعقاعٍ عَلى كَبِدي

شَوقٌ إِلَيكِ وَفي روحي وَفي جَسَدي

كَدَّرتِ شُربَ الغَواني لا صَفَوتِ لَنا

وَقَد صَفا لَكِ وُدّي مَورِداً فَرِدي

أَمِنتِ مِن شِركِ أُخرى في مَوَدَّتِنا

ما حافَظَت ذاتُ أَحشاءٍ عَلى وَلَدِ

اللَهُ يَعلَمُ أَنّي مُنذُ حَدَّثَني

عَنكِ النِساءُ طَويلُ اللَيلِ بِالسُهُدِ

أَحرَمتُ رَيحانَ بُستانٍ وَناضِرَهُ

حَتّى أَشُمَّكِ يا رَيحانَةَ البَلَدِ

ما ساقَني لَكِ مَملوكاً وَعَلَّقَني

إِلاَّ العُيونُ اللَواتي جِئنَ مِن صَدَدِ

جَمَعنَ نَفسي وَقَد كانَت مُفَرَّقَةً

بَينَ النِساءِ وَما أَبقَينَ مِن جَلَدِ

قالَ النَواصِحُ طُوبى قَد ظَفِرتَ بِها

مَكسورَةَ الطَرفِ بِالتَأنيثِ وَالرَمَدِ

جِنِّيَّةُ الحُسنِ مُرتَجٌّ رَوادِفُها

كَأَنَّها مِن جَواري الجَنَّةِ الخُلُدِ

أَبشِر سَتَلقى غَدا سُعدى بِرُؤيَتِها

وَكُلُّ ما في غَدٍ دانٍ وَبَعدَ غَدٍ

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية. ولد أعمى، وكان من فحولة الشعراء وسابقيهم المجودين. كان غزير الشعر، سمح القريحة، كثير الإفتنان، قليل التكلف، ولم يكن في الشعراء المولدين أطبع منه ولا أصوب بديعا.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via