Skip to main content
search

يا بانَ ضاقَ المَذهَبُ

وَطَريدُ أَهلِكِ أَجنَبُ

وَذَهَبتُ في غَيرِ السَبي

لِ لِكُلِّ غاوٍ مَذهَبُ

لا تَخشَ قَتلي حينَ شِب

تُ وَهَل يُخافُ الأَشيَبُ

هَيهاتَ أَفرَخَ رَوعُ با

نَةَ لا يَحولُ المُغرِبُ

ما زُلتُ عَنكِ وَقَد أَرى

أَنَّ القُلوبَ تَقَلَّبُ

أَيّامَ أَطعَمُ كُلَّ ما

ئِلَةِ الحَمانِ وَأَشرَبُ

ثُمَّ اِنقَضى ذاكَ الزَما

نُ وَغابَ دَهرٌ أَنكَبُ

يا بانَ طَبُّكِ لا يَنا

مُ وَقَد يَنامُ القُطرُبُ

عودي عَلَيَّ فَإِنَّها

نَفسٌ تُسيءُ وَتُعتِبُ

ما كُلُّ زَلَّةِ صاحِبٍ

أَغدو لَها أَتَوَثَّبُ

حِلمي أَصَمُّ وَراحَتي

لِلطّالِبينَ تَحَلَّبُ

ضَعضَعتُ جَنَّةَ خالِدٍ

بِعَزيمَةٍ لا تُقرَبُ

وَأَطَرتُ جَنَّةَ عَجرَدٍ

وَأَنا المُغَنُّ المِشغَبُ

يَخشى الأُسودُ عَرامَتي

وَيَبولُ مِنّي التَولَبُ

وَلَقَد وَضَعتُ عَلى سُهَي

لٍ ميسَماً لا يَذهَبُ

وَإِذا هَرَبتُ مِنَ الصَبا

بَةِ لَم يَكُن لي مَهرَبُ

يا بانَ كَدَّرتِ النَعي

مَ فَلا أَلَذُّ وَأَلعَبُ

يا بانَ لي نَفسٌ عَلَي

كِ إِذا ذُكِرتِ تَصَبَّبُ

وَاللَهِ رَبِّ مُحَمَّدٍ

إِنّي بِبانَةَ مُعجَبُ

وَلَقَد أَتاني أَنَّها

باتَت عَلَيَّ تَلَهَّبُ

قالَت أَتَركَبُ تارِكاً

أَمري وَما لَكَ تَركَبُ

قَولُ النِساءِ عَلا بِها

وَلِكُلِّ فَجٍّ عَقرَبُ

يا بانَ بَعضُ اللاطِفا

تِ مِنَ الحَواسِدِ أَكذَبُ

يَغرُرنَ مَن أَصغى لَهُن

ن كَما يَغُرُّ المَذهَبُ

في الناسِ عائِلَةٌ عَلَي

كِ وَبَعضُ أَهلِكِ يُثرِبُ

إِن كانَ حَقّاً ما زَعَم

نَ فَلا صَفا لي مَشرَبُ

أَبرَأتِ صَدرَكِ إِنَّني

قَلِقٌ بِسُخطِكِ مُتعَبُ

يا بانَ إِنّي بِالرِضى

أَبلى إِلَيكِ وَأَنصَبُ

وَأَتوبُ مِمّا تَعلَمي

نَ كَما يَتوبُ المُذنِبُ

أَنتِ الأَميرَةُ في الهَوى

وَأَنا المُسيءُ المُذنِبُ

وَلَقَد وَضَعتُ عَلى سُهَي

لٍ ميسَماً لا يَذهَبُ

وَإِذا هَرَبتُ مِنَ الصَبا

بَةِ لَم يَكُن لي مَهرَبُ

يا بانَ كَدَّرتِ النَعي

مَ فَلا أَلَذُّ وَأَلعَبُ

يا بانَ لي نَفسٌ عَلَي

كِ إِذا ذُكِرتِ تَصَبَّبُ

وَاللَهِ رَبِّ مُحَمَّدٍ

إِنّي بِبانَةَ مُعجَبُ

وَلَقَد أَتاني أَنَّها

باتَت عَلَيَّ تَلَهَّبُ

قالَت أَتَركَبُ تارِكاً

أَمري وَما لَكَ تَركَبُ

قَولُ النِساءِ عَلا بِها

وَلِكُلِّ فَجٍّ عَقرَبُ

يا بانَ بَعضُ اللاطِفا

تِ مِنَ الحَواسِدِ أَكذَبُ

يَغرُرنَ مَن أَصغى لَهُن

ن كَما يَغُرُّ المَذهَبُ

في الناسِ عائِلَةٌ عَلَي

كِ وَبَعضُ أَهلِكِ يُثرِبُ

إِن كانَ حَقّاً ما زَعَم

نَ فَلا صَفا لي مَشرَبُ

أَبرَأتِ صَدرَكِ إِنَّني

قَلِقٌ بِسُخطِكِ مُتعَبُ

يا بانَ إِنّي بِالرِضى

أَبلى إِلَيكِ وَأَنصَبُ

وَأَتوبُ مِمّا تَعلَمي

نَ كَما يَتوبُ المُذنِبُ

أَنتِ الأَميرَةُ في الهَوى

وَأَنا المُسيءُ المُذنِبُ

يَكفيكِ أَنّي لا أَعو

دُ وَهَل وَراءَكِ مَطلَبُ

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية. ولد أعمى، وكان من فحولة الشعراء وسابقيهم المجودين. كان غزير الشعر، سمح القريحة، كثير الإفتنان، قليل التكلف، ولم يكن في الشعراء المولدين أطبع منه ولا أصوب بديعا.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via