يا أيها السيد الذي شهدت

ديوان البوصيري

يا أَيُّها السَّيِّدُ الذي شَهِدَتْ

ألْفاظُهُ لِي بأنَّهُ فاضِلْ

حاشاكَ مِنْ أنْ أَجُوعَ فِي بَلَدٍ

وَأَنْتَ بالرِّزْقِ فيهِ لِي كافِلْ

ألَمْ تكُنْ قد أخَذْتَ عارِيَةً

مِنْ شَرْطِها أنْ تُرَدَّ في العاجِلْ

وَكانَ عَزْمِي عندَ الوصولِ بكُمْ

أجْمَلَ مِنْ أنْ أُساقَ لِلْحاصِلْ

ما كانَ مِثْلِي بُعِيرُهُ أَحَدٌ

قَطُّ وَلكن سَيِّدِي جاهِلْ

لو جرَّسُوهُ علسَّ مِنْ سَفَهٍ

لَقُلْتُ غَيْظاً عليه يِسْتاهِلْ

طالَ بِي شَوْقٌ إلَى وَطَنِي

والشَّوْقُ داءٌ لا ذُقْتَهُ قاتِل

وَبُغْيَتِي أنْ أَكُونَ سائِبَةً

مِنْ بَلَدِي في جَوانِبِ السَّاحِلْ

لا تَطْمَعُوا أنْ أَكونَ عِنْدَكُمْ

فذاكَ ما لا يَرُومُهُ العاقِلْ

وبَعْدَ هذا فما يَحِلُّ لكُمْ

مِلْكِي فإني مِنْ سَيِّدِي حامِلْ

نشرت في ديوان البوصيري، شعراء العصر المملوكي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

أتتني من سيدي رقعة

أَتَتني مِن سَيِّدي رُقعَةٌ فَقُلتُ الزُلالُ وَقُلتُ الضَرب وَرُحتُ لِرَسمِ اِسمِهِ لاثِماً كَأَنّي لَثَمتُ اللَمى وَالشَنَب فَيا حَبَّذا غُرُّ أَبياتِها وَما أودِعَت مِن فُنونِ الأَدَب…

تعليقات