ويوم عسول الآل حام كأنما

ديوان مروان بن أبي حفصة

وَيَومٍ عَسولِ الآلِ حامٍ كَأَنَّما

لَظى شَمسِهِ مَشبوبُ نارٍ تَلَهَّبُ

نَصَبنا لَهُ مِنّا الوُجوهَ وَكِنُّها

عَصائِبُ أَسمالٍ بِها نَتَعَصَّبُ

إِلى المُجتَدى مَعنٍ تَخَطَّت رِكابُنا

تَنائِفَ فيما بَينَها الريحُ تَلغَبُ

كَأَنَّ دَليلَ القَومِ بَينَ سُهوبِها

طَريدُ دَمٍ مِن خَشيَةِ المَوتِ يَهرُبُ

بَدَأنا عَلَيها وَهِيَ ذاتُ عَجارِفٍ

تَقاذَفُ صُعراً في البُرى حينَ تُجذَبُ

فَما بَلَغَت صَنعاءَ حَتّى تَبَدَّلَت

حُلوماً وَقَد كانَتَ مِنَ الجَهلِ تَشغَبُ

إِلى بابِ مَعنٍ يَنتَهي كُلُّ راغِبٍ

يُرَجّى النَدى أَو خائِفٍ يَتَرَقَّبُ

جَرى سابِقاً مَعنُ بن زائِدَةَ الَّذي

بِهِ يَفخَرُ الحَيّانِ بَكرٌ وَتَغلِبُ

فَبَرَّزَ حَتّى ما يُجارى وَإِنَّما

إِلى عِرقِهِ يُمنى الجَوادُ وَيُنسَبُ

مُحالِفُ صَولاتٍ تُميتُ وَنائِلٍ

يَريشُ فَما يَنفَكُّ يُرجى وَيُرهَبُ

نشرت في ديوان مروان بن أبي حفصة، شعراء صدر الإسلام، قصائد

قد يعجبك أيضاً

تعليقات