Skip to main content
search

وَلِيُّكُمُ اللَهُ الَّذي لَم يَزَل لَنا

وَلِيٌّ دُروءٍ عَنكُمُ وَدِفاعِ

لَقَد سَرَّني أَنَّ العَواقِبَ رَوَّعَت

عِداكُم بِرَأسَي تامِشٍ وَشُجاعِ

وَكانا خَبيثَي ظاهِرٍ وَسَريرَةٍ

لَكُم وَقَبيهَي رُؤيَةٍ وَسَماعِ

أَقاما قَرينَي غَيَّةٍ وَضَلالَةٍ

وَباتا قَتيلَي غِرَّةٍ وَضَياعِ

وَقَد أُمِرا بِالرُشدِ حيناً فَعاصَيا

وَكَم آمِرٍ بِالرُشدِ غَيرِ مُطاعِ

فَقُل لِلإِمامِ المُستَعينِ الَّذي لَهُ

تُراثُ قُصيٍّ مِن عُلاً وَمَساعِ

أَقِم بِاِبنِ يَزدادَ الأُمورَ فَإِنَّهُ

لَها خَيرَ والٍ تَصطَفيهِ وَراعِ

أَمانَةُ صَدرٍ وَاِضطِلاعُ كِفايَةٍ

وَصِحَّةُ عَزمٍ وَاِتِّساعُ ذِراعِ

أَلانَ اِبتَعَثتَ الرَأيَ غَيرَ مُثَبَّجٍ

بِهِ وَاِقتَبَلتَ الرُشدَ غَيرَ مُضاعِ

البحتري

البحتري (205 هجري - 284 هجري): هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي، أحد أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي. البحتري بدوي النزعة في شعره، ولم يتأثر إلا بالصبغة الخارجية من الحضارة الجديدة. وقد أكثر من تقليد المعاني القديمة لفظيا مع التجديد في المعاني والدلالات، وعرف عنه التزامه الشديد بعمود الشعر وبنهج القصيدة العربية الأصيلة ويتميز شعره بجمالية اللفظ وحسن اختياره والتصرف الحسن في اختيار بحوره وقوافيه وشدة سبكه ولطافته وخياله المبدع.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via