ولقد أكون من الغواني مرة

ديوان الشريف الرضي

وَلَقَد أَكونُ مِنَ الغَواني مَرَّةً


بِأَعَزِّ مَنزِلَةِ الحَبيبِ الأَقرَبِ


أَقتادُهُنَّ بِفاحِمٍ مُتَخايِلٍ


فَيُريبُني وَيَرينُ لي وَيَزينُ بي


وَإِذا دَعَوتُ أَجَبنَ غَيرَ شَوامِسٍ


خَفَفَ النِياقِ إِلى رُغاءِ المُصعَبِ


فَاليَومَ يَلوينَ الوُجوهَ صَوادِفاً


صَدَّ الصَحاحِ عَنِ الطَلِيِّ الأَجرَبِ


وَإِذا لَطَفتُ لَهُنَّ قالَ عَواذِلي


ذِئبُ الغَضاةِ يُريغُ وُدَّ الرَبرَبِ


فَلَئِن فُجِعتُ بِلِمَّةٍ فَينانَةٍ


ماتَ الشَبابُ بِها وَلَمّا يُعقِبِ


فَلَقَد فُجِعتُ بِكُلِّ فَرعٍ باذِخٍ


مِن عيصِ مُدرِكَةَ الأَعَزِّ الأَطيَبِ


قَومي تَقارَعَتِ السِنونُ عَليهِمُ


فَثَلَمنَ كُلَّ فَتىً كَحَدِّ المِقضَبِ


شُعباً مُفَرَّقَةً يَطيرُ فُضاضُها


كَالقَعبِ مُنصَدِعاً وَلَمّا يُرأَبِ


هَتَفَ الرَدى بِجَميعِهِم فَتَتابَعوا


طَلقَ العُطاسِ بَني أَبٍ وَبَني أَبِ


وَرَدوا وَإِنّي بَعدَهُم كَظَمِيَّةٍ


تَسَلُ القَوارِبَ عَن بُلوغِ المَشرَبِ


طَرَقَ الزَمانُ بِكُلِّ خَطبٍ بَعدَهُم


فَإِذا رَأَيتُ عَجيبَةً لَم أَعجَبِ

نشرت في ديوان الشريف الرضي، شعراء العصر العباسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

الكاملبان الشباب وربما عللته

بانَ الشَبابُ وَرُبَّما عَلَّلتُهُ بِالغانِياتِ وَبِالشَرابِ الأَصهَبِ وَلَقَد شَرِبتُ الخَمرَ في حانوتِها وَلَعِبتُ بِالقَيناتِ عَفَّ المَلعَبِ وَلَقَد أُوَكَّلُ بِالمُدَجَّجِ تُتَّقى بِالسَيفِ عُرَّتُهُ كَعُرَّةِ أَجرَبِ يَسعى…

أعرفت بين رويتين وحنبل

أَعَرَفتَ بَينَ رُوَيَّتَينِ وَحَنبَلٍ دِمَناً تَلوحُ كَأَنَّها الأَسطارُ لَعِبَ العَجاجُ بِكُلِّ مَعرِفَةٍ لَها وَمُلِثَّةٌ غَبَياتُها مِدرارُ فَعَفَت مَعالِمَها وَغَيَّرَ رَسمَها ريحٌ تَرَوَّحَ بِالحَصى مِبكارُ فَتَرى…

فاسأل هوازن إن عند سراتهم

فَاِسأَل هَوازِنَ إِنَّ عِندَ سَراتِهِم عِلماً وَمُجتَمَعاً مِنَ الأَخبارِ قَومٌ لَهُم نَضَدٌ كَأَن أَجسادُهُم بِالأَعوَجِيَّةِ مِن سَلوقَ ضَواري فَلتُخبِرَنَّكَ أَنَّ عِزَّةَ دارِمٍ سَبَقَتكَ يا اِبنَ…

تعليقات