Skip to main content
search

وَكَم بِتُّ عَطشاناً إِلى مَورِدِ اللَمى

وَإِن كُنتُ في بَحرِ الدُموعِ غَريقا

فَريقَينِ وَدَّعنا فَريقاً أَحِبَّةً

تَعِزُّ عَلَينا وَالقُلوبَ فَريقا

وَلا رَوحَ في الشَكوى وَأَيَّةُ راحَةٍ

بِما سَرَّ أَعداءً وَساءَ صَديقا

وَإِنّا لَنَنعي كُلَّ دارٍ بِقَدرِها

بِأَيَّةِ ما نَبكي العَقيقَ عَقيقا

وَما زالَ سَيلُ الدَمعِ يَجري بِرَبعِهِم

إِلى أَن رَأَينا الدَمعَ صارَ طَريقا

حَمامَ اللِوى إِنّي كَما يَشهَدُ الهَوى

لَأَولى بِضَمِّ الغُصنِ مِنكَ وَريقا

وَكَم باتَ وَالتَغريدُ يَهفو بِعَطفِهِ

فَأَصبَحَ مَنهوكَ القَوامِ دَقيقا

إِلى أَن حَسِبناهُ مِنَ السُقمِ عاشِقاً

وَكانَ يَرى العُشّاقُ مِنهُ عَشيقا

إِذا دَقَّ ساقاً طالِعاً جُلَّنارُهُ

ظَنَنتَ غُصونَ البانِ عُدنَ شَقيقا

القاضي الفاضل

عبد الرحيم البيساني، المعروف بالقاضي الفاضل (526هـ - 596هـ) أحد الأئمة الكتَّاب، ووزير السلطان صلاح الدين الأيوبي.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024