Skip to main content
search

وعدت بوصل والزمان يسوف

حوراء ناظرها حسام مرهف

نشوانة خصباء منهل ثغرها

در وريقتها سلاف قرقف

يختال بين البدر منها والنقا

غصن يميل به النسيم مهفهف

لا تحسبن الخلف شيمة مثلها

وعدت ولكن الليالي تخلف

ومن البلية ان من احببته

متعطف والدهر لا يتعطف

يا بانة قد اطلعت اغصانها

وردا جنيا باللواحظ يقطف

وغزالة يحكي الغزالة وجهها

ويدير ناظرها الغزال الاهيف

ما تأمرين بمغرم تسطو به

اجفانك المرضى ولا يستنصف

ولربما اضحى ومن سطواته

آناف اطراف الذوابل ترعف

فاليوم يعجز عن لحاظك جهرة

واخو الصبابة عاجز مستضعف

اما ووجهك فهو صبح مشرق

وسواد شعرك فهو ليل مسدف

ويهز غصن البان منك على النقا

ما لي الى احد سواك تشوف

فليهن حسنك والجدود مواهب

اني به بين البرية اعرف

واكاد اسمو ان وصفت بذكره

حتى كأني بالمعارف اوصف

ولقد اقول لعاذليّ على الهوى

والحب ينكره الذي لا يعرف

لو شممتها يرق الغرام علمتما

ان المتيم بالصبابة يشرف

ابن مليك الحموي

ابن مليك الحموي (840 - 917 هـ) هو علاء الدين علي بن محمد بن علي بن عبد الله الدمشقي الفقاعي الحنفي، شاعر من العصر المملوكي. ولد بحماة سنة أربعين وثمانمائة، وأخذ الأدب عن الفخر عثمان بن العبد التنوخي وغيره، وأخذ النحو والعروض عن الشيخ بهاء الدين بن سالم. رع في الشعر حتى لم يكن له نظير في فنونه، وجمع لنفسه ديواناً في نحو خمس عشرة كراسة، وخمس المنفرجة، ومدح النبي صلى الله عليه وسلم بعدة قصائد

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via