Skip to main content
search

وطئتَ أبا إسحقَ أثبتَ وطْأةٍ

وأثقلها ثِقْلاً على رَغْمِ راغمِ

وهُنِّئتَ ما أُعطيتَهُ من كرامةٍ

وهُنِّئكَ المِعطاك باني المكارمِ

سبقْتَ به الكُتَّابَ عفْواً كسبقهِ

بكَ السادةَ الأملاكَ من آل هاشم

وأصبحتما مُسْتبشِرَيْن كلاكما

بصاحبه قد فازَ فوزةَ غانمِ

وإنَّك للْحظُّ النفيسُ لسيدٍ

كما أنَّه الحظُّ النفيسُ لخادم

فمن شاءَ فليبكِ الدماءَ نفاسةً

ومن شاء فليضحَكْ إلى فهْرِ هائم

أما والهدايا الدامياتِ نحورُها

ضحىً والمطايا الداميات المناسم

لقد أيَّدتْ منكَ الخلافةُ طودها

بِرُكْنٍ وثيقٍ غيرِ واهي الدعائم

كأنِّي بمصرٍ قد تجلَّيْتَ طالعاً

عليها بوجهٍ مُسفرٍ غير قاتم

فظلَّتْ بيوم من ضيائك شامسٍ

رهيناً بيومٍ من سماحك غائم

رحلْتَ إليها العيس أيْمَنَ راحلٍ

ويقدمها من بعدُ أسعدُ قادم

فتُنْجِزُ لي وَعْدَ الرجاءِ بميرةٍ

من العُرفِ فوق السَّاحجاتِ الرواسم

تُعجِّلُها موفورةً وتُديمها

ولا خيرَ في المعروفِ ليس بدائم

ابن الرومي

هو أبو الحسن علي بن العباس بن جريج، المعروف بابن الرومي شاعر من شعراء القرن الثالث الهجري في العصر العباسي، تميز ابن الرومي بصدق إحساسه، فأبتعد عن المراءاة والتلفيق، وعمل على مزج الفخر بالمدح، وفي مدحه أكثر من الشكوى والأنين وعمل على مشاركة السامع له في مصائبه، وتذكيره بالألم والموت، كما كان حاد المزاج، ومن أكثر شعراء عصره قدرة على الوصف وابلغهم هجاء،

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024