Skip to main content
search

وَرِداءِ لَيلٍ باتَ فيهِ مُعانِقي

طَيفٌ أَلَمَّ لِظَبيَةِ الوَعساءِ

فَجَمَعتُ بَينَ رُضابِهِ وَشَرابِهِ

وَشَرِبتُ مِن ريقٍ وَمِن صَهباءِ

وَلَثَمتُ في ظَلماءِ لَيلَةِ وَفرَةٍ

شَفَقاً هُناكَ لِوَجنَةٍ حَمراءِ

وَاللَيلُ مُشمَطُّ الذَوائِبِ كَبرَةً

خَرِفٌ يَدُبُّ عَلى عَصا الجَوزاءِ

ثُمَّ انثَنى وَالسُكرُ يَسحَبُ فَرعَهُ

وَيَجُرُّ مِن طَرَبٍ فُضولَ رِداءِ

تَندى بِفيهِ أُقحُوانَةُ أَجرَعٍ

قَد غازَلَتها الشَمسُ غِبَّ سَماءِ

وَتَميسُ في أَثوابِهِ رَيحانَةٌ

كَرَعَت عَلى ظَمَإٍ بِجَدوَلِ ماءِ

نَفّاحَةُ الأَنفاسِ إِلّا أَنَّها

حَذَرَ النَوى خَفّاقَةُ الأَفياءِ

فَلَوَيتُ مَعطِفَها اِعتِناقاً حَسبُها

فيهِ بِقَطرِ الدَمعِ مِن أَنواءِ

وَالفَجرُ يَنظُرُ مِن وَراءِ غَمامَةٍ

عَن مُقلَةٍ كُحِلَت بِها زَرقاءِ

فَرَغِبتُ عَن نورِ الصَباحِ لِنَورَةٍ

أُغرى لَها بِبَنفسَجِ الظَلماءِ

ابن خفاجة

ابن خَفَاجة (450 ـ 533هـ، 1058 ـ 1138م). إبراهيم بن أبي الفتح بن عبدالله بن خفاجة الهواري، يُكنى أبا إسحاق. من أعلام الشعراء الأندلسيين في القرنين الخامس والسادس الهجريين. ركز ابن خفاجة في شعره على وصف الطبيعة و جمالها.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via