وراءك يانمير فلا أمام

ديوان أبو فراس الحمداني

وَراءَكَ يانُمَيرُ فَلا أَمامُ

فَقَد حَرُمَ الجَزيرَةُ وَالشَآمُ

لَنا الدُنيا فَما شِئنا حَلالٌ

لِساكِنِها وَما شِئنا حَرامُ

وَيَنفُذُ أَمرُنا في كُلِّ حَيٍّ

فَيُدنيهِ وَيُقصيهِ الكَلامُ

أَراجِيَةً خُوَيلَفَةً ذِماماً

وَراءَكِ لا أَمانَ وَلا ذِمامُ

أَلَم تُخبِركِ خَيلُكِ عَن مَقامي

بِبالِسَ يَومَ ضاقَ بِها المَقامُ

وَوَلَّت تَتَّقي بَعضاً بِبَعضٍ

لَهُم وَالأَرضُ واسِعَةٌ زِحامُ

سَرَوا وَاللَيلُ يَجمَعُنا وَلَكِن

يَبوحُ بِهِم وَيَكتُمُنا الظَلامُ

إِلى أَن صَبَّحَتهُم بِالمَنايا

كَرائِمُ فَوقَ أَظهُرِها كِرامُ

مِنَ العَرَشاتِ تَلحَقُ مارَأَتهُ

إِذا طَلَبَت وَتُعطى ماتُسامُ

تَنازَعُ بي وَبِالفُرسانِ حَولي

تُجَفِّلُهُم كَما جَفَلَ النَعامُ

بَطَحنا مِنهُمُ مَرجَ بنَ جَحشٍ

فَلَم يَقِفوا عَلَيهِ وَلَم يُحاموا

أَقولُ لِمُطعِمٍ لَمّا اِلتَقَينا

وَقَد وَلّى وَفي يَدِيَ الحُسامُ

أَتَجعَلُ بَينَنا عِشرينَ كَعباً

وَتَهرُبُ سَوأَةً لَكَ ياغُلامُ

أَحَلَّكُمُ بِدارِ الضَيمِ قَسراً

هُمامٌ لايُضامُ وَلا يُرامُ

نشرت في ديوان أبو فراس الحمداني، شعراء العصر العباسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

لهان الغمد ما بقي الحسام

لَهانَ الغِمدُ ما بَقِيَ الحُسامُ وَبَعضُ النَقصِ آوِنَةً تَمامُ إِذا سَلَكَ العُلى سَلِمَت قُواهُ فَلا جَزَعٌ إِذا اِنتَقَصَ النِظامُ وَأَهوِن بِالمَناكِبِ يَومَ يَبقى لَنا الرَأسُ…

تألق نجدي كأن وميضه

تَأَلَّقَ نَجدِيٌّ كَأَنَّ وَميضَهُ قَواعِدُ رَضوى أَو مَناكِبَ ريمِ أَقولُ لَهُ لَمّا تَفارَطَ صَوبُهُ وَراءَكَ قَد أَلقَحتَ كُلَّ عَقيمِ تَبَعَّقَ حَتّى خِلتُ أَنَّ بُعاقَهُ عَلى…

متى كان الخيام بذي طلوح

مَتى كانَ الخِيامُ بِذي طُلوحٍ سُقيتِ الغَيثَ أَيَّتُها الخِيامُ تَنَكَّرَ مِن مَعارِفِها وَمالَت دَعائِمُها وَقَد بَليَ الثُمامُ تَغالى فَوقَ أَجرَعِكِ الخُزامى بِنَورٍ وَاِستَهَلَّ بِكِ الغَمامُ…

تعليقات