Skip to main content
search

وَدِدتُ لَوَ انَّ القَلبَ كانَ لِساني

لَعَلَّ بَياناً فيهِ فَوقَ بَيانِ

وَلَكِنَّهُ لَمّا أَتَاهَ بَيانَهُ

أَبانَ عَنِ الإِخفاقِ بِالخَفَقانِ

وَما أَهمَلَ الدَمعَ الَّذي هُوَ هاملٌ

بَريءٌ مِنَ الإِهمالِ وَالهَمَلانِ

وَقالَ لِمَن يَهواهُ صَرَّفَني الهَوى

فَفي يَدِ عِتْبِي اليَومَ ثِنيُ عِناني

فَيا لَشُجاعٍ إِن لَقيتُ بِهِ الهَوى

وَإِن أَلقَ أَحباباً فَيا لِجَبانِ

فَيا مُمرِضاً لَو طَبَّني لَأَقامَني

وَيا هادِماً لَو رَقَّ بي لَبَناني

أَأَبهَتُهُ يَوماً بِشَكوى جَفائِهِ

مَتى كانَ يَوماً واصِلي فَجَفاني

وَأَفرَطَ أَنواراً فَضَلَّ مَكانُهُ

وَأَفرَطُتُ إِشفاقاً فَضَلَّ مَكاني

فَحَلَّ ظَلامي أَو فَحَلَّ ضِياؤُهُ

فَلَستَ تَراهُ أَو فَلَستَ تَراني

القاضي الفاضل

عبد الرحيم البيساني، المعروف بالقاضي الفاضل (526هـ - 596هـ) أحد الأئمة الكتَّاب، ووزير السلطان صلاح الدين الأيوبي.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via