Skip to main content
search

وَحُلَّةٍ مِن طِرازِ النَظمِ رائِعَةٍ

هَزَّت بِآدابِها أَعطافَ آمالي

مِن حَوكِ وَشيٍ بِبُردِ الخَطِّ تَحسِبُهُ

في الطَرفِ مُشتَمِلاً مِنهُ بِسِربالِ

سَحَبتُها لابِساً بُردَ الشَبابِ بِها

أَجُرُّ مِن طَرَبٍ أَذيالَ مُختالِ

فَحَبَّذا نُطفَةٌ تَنساغُ بارِدَةٌ

مِن مَنهَلٍ طامِحِ الآذِيَّ سَلسالِ

وَزَهرَةٌ غَضَّةٌ تَفتَرُّ عاطِرَةٌ

مِن رَوضَةٍ لَدنَةِ الأَنفاسِ مِخضالِ

في مُلتَقى رَبوَةٍ لِلفَضلِ مُشرِفَةٍ

وَمُنتَحى عارِضٍ لِلطَبعِ هَطّالِ

فَاِلبَس بِها خِلعَةً لِلمَجدِ ضافِيَةٍ

طَويلَ باعِ العُلى وَالعَمِّ وَالخالِ

وَاِردُد تَحِيَّةَ بادي العَهدِ مُبتَدِياً

عاطاكَ مِن عِلقِ صِدقٍ كَفَّ إِجلالِ

شَطَّت بِهِ الدارُ فَاِستَرعى تَحَيَّتَهُ

نَسيمَ عاطِرَةِ الأَذيالِ مِكسالِ

تَرَدَّدَت بَينَ أَزهارِ الرُبى سَحَراً

تَطيبُ مابَينَ إِدبارٍ وَإِقبالِ

ابن خفاجة

ابن خَفَاجة (450 ـ 533هـ، 1058 ـ 1138م). إبراهيم بن أبي الفتح بن عبدالله بن خفاجة الهواري، يُكنى أبا إسحاق. من أعلام الشعراء الأندلسيين في القرنين الخامس والسادس الهجريين. ركز ابن خفاجة في شعره على وصف الطبيعة و جمالها.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via