وبواضح رتل تشف غروبه

ديوان الفرزدق

وَبِواضِحٍ رَتلٍ تَشِفُّ غُروبُهُ

عَذبٍ وَأَذلَفَ طَيِّبِ المُتَشَمَّمِ

وَكَأَنَّ فَأرَةَ تاجِرٍ هِندِيَّةً

سَبَقَت إِلَيَّ حَديثِ فيكِ مِنَ الفَمِ

ما فَرَّثَت كَبِدي مِنِ اِمرَأَةٍ لَها

عَينانِ مِن عَرَبٍ وَلا مِن أَعجَمِ

مِثلُ الَّتي عَرَضَت لِنَفسي حَتفَها

مِنها بِنَظرَةِ حُرَّتَينِ وَمِعصَمِ

ناجِيَةٌ كَرَمٌ أَبوها تَبتَني

مِن غالِبٍ قُبَبَ البِناءِ الأَعظَمِ

فَلَئِن هِيَ اِحتَسَبَت عَلَيَّ لَقَد رَأَت

عَينايَ صَرعَةَ مَيِّتٍ لَم يَسقَمِ

هَل أَنتِ بايِعَتي دَمي بِغَلائِهِ

إِن أَنتِ زَفرَةَ عاشِقٍ لَم تَرحَمي

ما كُنتُ غَيرَ رَهينَةٍ مَحبوسَةٍ

بِدَمٍ لِأُختِ بَني كِنانَةَ مُسلَمِ

يا وَيحَ أُختِ بَني كِنانَةَ إِنَّها

لَبَخيلَةٌ بِشِفاءِ مَن لَم يُجرِمِ

فَلَئِن سَفَكتِ دَماً بِغَيرِ جَريرَةٍ

لَتُخَلَّدِنَّ مَعَ العَذابِ الآلَمِ

وَلَئِن حَمَلتِ دَمي عَلَيكِ لِتَحمِلِن

ثِقَلاً يَكونُ عَلَيكِ مِثلَ يَلَملَمِ

وَالنَفسُ إِن وَجَبَت عَلَيكِ وَجَدتِها

عِبئاً يَكونُ عَلَيكِ أَثقَلَ مَغرَمِ

لَو كُنتِ في كَبِدِ السَماءِ لَحاوَلَت

كَفّايَ مُطَّلَعاً إِلَيكِ بِسُلَّمِ

وَلَأَكتُمَنَّ لَكِ الَّذي اِستَودَعتِني

وَالسِرُّ مُنتَشِرٌ إِذا لَم يُكتَمِ

هَل تَذكُرينَ إِذا الرِكابُ مُناخَةٌ

بِرِحالِها لِرَواحِ أَهلِ المَوسِمِ

إِذ نَحنُ نَستَرِقُ الحَديثَ وَفَوقَنا

مِثلُ الضَبابِ مِنَ العَجاجِ الأَقتَمِ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان الفرزدق، شعراء العصر الأموي، قصائد
لقد قمنا بعمل استبيان سريع مكون من 10 أسئلة لاستطلاع أراءكم حول مستوى الخدمات المقدمة من خلالنا للعمل على تحسينها وتطويرها  نرجو منكم تعبئة هذه الاستبانة شاكرين لكم حسن تعاونكم. رابط الاستبيان  

قد يعجبك أيضاً

بديع الزمان الهمذاني – المقامة الدينارية

حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ هِشامٍ قَالَ: اتَّفَقَ لي نَذْرٌ نَذَرْتُهُ في دِينَارٍ أَتَصَدَّقُ بِهِ عَلى أَشْحَذِ رَجُلٍ بِبَغْدَادَ، وَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَدُلِلْتُ عَلى أَبِي الفَتْحَ الإِسْكَنْدَرِيِّ، فَمضَيْتُ…

بديع الزمان الهمذاني – المقامة المضيرية

”” حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ هِشامٍ قَالَ: كُنْتُ بِالبَصْرَةِ، وَمَعِي أَبُو الفَتْحِ الإِسْكَنْدَرِيُّ رَجُلُ الفَصَاحَةِ يَدْعُوهَا فَتُجِيبُهُ، وَالبَلاغَةِ يَأَمُرُهَا فَتُطِيعُهُ، وَحَضَرْنَا مَعْهُ دَعْوَةَ بَعْضِ التُّجَّارِ، فَقُدِمَتْ…

تعليقات