Skip to main content
search

وَأَراكَةٍ ضَرَبَت سَماءً فَوقَنا

تَندى وَأَفلاكُ الكُؤوسِ تُدارُ

حَفَّت بِدَوحَتِها مَجَرَّةُ جَدوَلٍ

نَثَرَت عَلَيهِ نُجومَها الأَزهارُ

وَكَأَنَّها وَكَأَنَّ جَدوَلَ مائِها

حَسناءُ شُدَّ بِخَصرِها زِنّارُ

زَفَّ الزُجاجُ بِها عَروسَ مُدامَةٍ

تُجلى وَنُوّارُ الغُصونِ نِثارُ

في رَوضَةٍ جِنحُ الدُجى ظِلٌّ بِها

وَتَجَسَّمَت نَوراً بِها الأَنوارُ

غَنّاءَ يَنشُرُ وَشيَهُ البَزّازُ لي

فيها وَيَفتُقُ مِسكَهُ العَطّارُ

قامَ الغِناءُ بِها وَقَد نَضَحَ النَدى

وَجهَ الثَرى وَاِستَيقَظَ النُوّارُ

وَالماءُ مِن حَليِ الحَياءِ مُقَلَّدٌ

زَرَّت عَلَيهِ جُيوبَها الأَشجارُ

ابن خفاجة

ابن خَفَاجة (450 ـ 533هـ، 1058 ـ 1138م). إبراهيم بن أبي الفتح بن عبدالله بن خفاجة الهواري، يُكنى أبا إسحاق. من أعلام الشعراء الأندلسيين في القرنين الخامس والسادس الهجريين. ركز ابن خفاجة في شعره على وصف الطبيعة و جمالها.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via